انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق نقاشًا حادًا بين مدير الإدارة الصحية بساقلتة وأحد فنيي التمريض، وذلك خلال فترة التشغيل المبدئي للمستشفى.
الفيديو المتداول، الذي حظي بتفاعل كبير بين مستخدمي المنصات الرقمية، أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول طبيعة الخلاف وحدوده المهنية، ومدى انعكاس مثل هذه الوقائع على سير العمل داخل المؤسسات الصحية، خاصة في المراحل الأولى من التشغيل.
وبحسب ما أظهره المقطع المتداول، فإن الواقعة جاءت على خلفية خلاف مهني يتعلق بمواعيد وآلية العمل خلال فترة التشغيل المبدئي، وهو ما دفع المتابعين إلى تداول الفيديو على نطاق واسع، مصحوبًا بتعليقات متباينة بين من اعتبر الأمر خلافًا إداريًا طبيعيًا في بيئة عمل ضاغطة، ومن رأى فيه تجاوزًا يستوجب التحقيق والمحاسبة حفاظًا على الانضباط الوظيفي وكرامة العاملين بالقطاع الصحي.
وفي ظل تصاعد الجدل، سارعت إدارة المستشفى ومديرية الصحة إلى إصدار توضيحات رسمية لكشف ملابسات الواقعة، مؤكدتين أن ما جرى قيد الفحص وأنه لن يتم التهاون مع أي تجاوزات، مع التشديد على احترام القواعد المهنية المنظمة للعمل.
وتزامنًا مع ذلك، أعلنت الجهات المختصة عن تحرك فوري لتشكيل لجنة مختصة لفحص الواقعة والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه نتائج التحقيق.
نية مصور الواقعة إقالة الدكتور من منصبه.. شاهد عيان يكشف مفاجأة عن مشادة مستشفى ساقلتة المركزي
قال المهندس مصطفى منصور، شاهد عيان وجار للمستشفى، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إنه كان متواجدًا لحظة وقوع الواقعة، مؤكدًا أن الدكتور جيمي “شخصية محترمة ومجتهد جدًا في عمله، ويشهد له الجميع بذلك”، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن هناك من يسعى لإقالته من منصبه منذ فترة.
وأضاف منصور أن المستشفى تضم نحو 80 فردًا من طاقم التمريض، موضحًا أن" نصفهم لا يلتزمون بضوابط العمل، وهناك تجاوزات واضحة في الانضباط" ، بحسب قوله، لافتًا إلى غياب الدعم الكافي لمنصب مدير المستشفى، وهو ما يجعل المهمة شديدة الصعوبة، خاصة في ظل كثرة الأعباء والمسؤوليات.
وأوضح أن الدكتور جيمي يتولى منصبين في وقت واحد، هما مدير المستشفى ومدير الإدارة الصحية بساقلتة، مؤكدًا أن “هذين المنصبين لم يستمر فيهما أحد لفترة طويلة، لأنهما يحملان ضغطًا كبيرًا دون مقابل مادي مناسب” مشيرًا إلى أن أقصى مدة استمر فيها مسؤول سابق لم تتجاوز ستة أشهر.
وأشار إلى أن المستشفى تم افتتاحها بشكل تجريبي منذ عشرة أيام فقط، بعد تطويرها بتكلفة وصلت إلى حوالي 400 مليون جنيه، لتحل محل مركز طبي قديم، مؤكدًا أن “الدكتور جيمي يسعى لأن تسير الأمور بشكل منضبط يليق بالمستشفى الجديدة، حتى لا تتحول إلى كارثة تنظيمية”، بحسب تعبيره.
وتابع منصور أن بعض العاملين “اعتادوا على أسلوب مختلف في الإدارة” معتبرًا أن هناك حالة من التحريض ضد مدير المستشفى، وأن نية مصور الواقعة بحسب قوله كانت الإطاحة بالدكتور جيمي من منصبه.
وأضاف المهندس مصطفى منصور" أن أي شخص وارد جدًا يخرج عن شعوره في لحظة ضغط، لكن ده لا يلغي إن الدكتور جيمي شخصية ملتزمة ومحترمة" مشيرًا إلى أن سبب انفعاله كان حرصه على التزام طاقم التمريض بالعمل، في ظل ما وصفه بحالة عدم الانضباط القائمة.
وأكد منصور أن الدكتور جيمي كان يسعى لأن يكون أداء الممرضين “على مستوى يليق بمقام المستشفى الجديدة” مطالبًا إياهم بطي صفحة الأسلوب القديم وعدم الالتزام الذي كان سائدًا في المركز الطبي السابق، موضحًا أن" الخروج عن الشعور كان تصرفًا خاطئًا، لكنه جاء بدافع الحرص على النظام وجودة الخدمة، وليس لأي أسباب شخصية".
واختتم المهندس مصطفى منصور تصريحاته بالتأكيد أن الدكتور جيمي كان له دور بارز خلال جائحة كورونا، قائلاً: “وقت كورونا كان بيشيل أنابيب الأكسجين على كتفه بنفسه، وعالج ناس كتير، وكان دايمًا متابع الشغل بدقة” مشددًا على أن أسلوبه ربما كان يحتاج إلى هدوء أكبر، “لكن هدفه في النهاية هو مصلحة المستشفى والعمل”.