قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، تحولت شوارع محافظة سوهاج إلى لوحات مضيئة تنبض بالحياة، بعدما تسابقت الأيادي في تزيين الميادين والحارات والأزقة بألوان الزينة الرمضانية، في مشهد يعكس روح المحبة والتكاتف التي يتميز بها أهالي المحافظة مع اقتراب الشهر الفضيل.
وفي عدد من الشوارع الرئيسية، بدت واجهات العمارات وكأنها تتزين بعقود من الضوء الذهبي المتدلي في انتظام لافت، حيث امتدت سلاسل اللمبات المضيئة على طول الشوارع، مشكلة أقواسًا متلألأة تعانق السماء.
سوهاج تستعد لاستقبال رمضان








وعلى جانبي الطرق، اصطفت السيارات أسفل خيوط الزينة الملونة التي تناثرت كشرائط احتفالية، بينما أُضيئت المحال التجارية بألوان زاهية أضفت أجواءً دافئة على المكان.
وفي الأزقة الجانبية، ظهر الطابع الشعبي الأصيل؛ حبال ممتدة بين الشرفات عُلقت عليها شرائط لامعة بألوان الأحمر والأصفر والأخضر، تتمايل مع نسمات الليل، وأسفلها مصابيح صغيرة تتوهج بضياء برتقالي هادئ، مانحة الممرات الضيقة سحرًا خاصًا.
بعض الشوارع اكتست بسلاسل ضوئية متدرجة الألوان، من الأزرق إلى البنفسجي فالأخضر، في مشهد يذكر بليالي رمضان القديمة التي ارتبطت بالفوانيس والبهجة الجماعية.
كما بدت بعض العمارات وقد التفت حولها خيوط الإنارة من الشرفات حتى الطوابق العليا، بينما انتشرت الزينة المعدنية العاكسة للضوء في السماء، فصنعت لوحة بصرية متحركة مع انعكاس الإضاءة عليها.
وفي أحد الشوارع، تدلت سلاسل إنارة ذهبية كثيفة في منتصف الطريق، مشكلة ما يشبه السقف المضيء الذي يمر أسفله الأهالي في أجواء احتفالية مميزة.
ولم تقتصر مظاهر الاستعداد على الشوارع الكبرى، بل امتدت إلى الحارات الصغيرة، حيث شارك الأطفال والشباب في تعليق الزينة بأنفسهم، في مشهد يعكس روح التعاون والانتماء، ويؤكد أن رمضان في سوهاج ليس مجرد شهر، بل حالة خاصة يعيشها الجميع بكل تفاصيلها.
وتعكس هذه الاستعدادات حرص الأهالي على استقبال الشهر الكريم بأجواء مبهجة، تعزز من الترابط الاجتماعي وتُدخل السرور على قلوب الكبار والصغار، لتبقى سوهاج، كعادتها، مدينة تتزين بالضوء والمحبة كلما أقبل رمضان.



