قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فبراير الإقالات في دوري روشن.. سباق الزمن يلتهم المدربين ويحول الدكة إلى أكثر المقاعد سخونة في السعودية

 البرتغالي سيرجيو كونسيساو
البرتغالي سيرجيو كونسيساو

لم يعد مقعد المدير الفني في الدوري السعودي للمحترفين مجرد موقع قيادي داخل الملعب بل تحول في فبراير إلى ما يشبه كرسيا كهربائيا تتبدل عليه الأسماء بوتيرة تعكس ضيق هامش الصبر واتساع سقف الطموحات.

ومع دخول الموسم منعطفاته الحاسمة اختارت إدارات عدة أندية الضغط على زر التغيير في محاولة لتدارك ما يمكن تداركه قبل أن تغلق الجولات الأخيرة أبوابها بلا رحمة.

حتى الجولة الثانية والعشرين شهدت المسابقة 8 قرارات إقالة داخل 7 أندية بينها ناد واحد غير مدربه مرتين بينما تمسك 11 ناديا بأجهزته الفنية وأصبح الاستقرار ميزة تنافسية نادرة في سباق تتقارب فيه النقاط وتشتد فيه الأعصاب.

الشباب يشعل الشرارة الأخيرة

أحدث حلقات هذا المسلسل جاءت من بوابة الشباب الذي أنهى مشوار مدربه الإسباني إيمانويل ألجواسيل وفتح الباب أمام الجزائري نور الدين بن زكري لقيادة المرحلة المقبلة.

القرار لم يكن مفاجئا بقدر ما كان انعكاسا لواقع ضاغط فالفريق لا يريد أن تتسع الفجوة مع فرق الوسط ولا أن يجد نفسه خارج حسابات المنافسة.

المصادر تشير إلى أن عقد المدرب الإسباني لا يتضمن شرطا جزائيا لكنه يضمن رواتب العام ونصف العام المتبقيين ما يضع الإدارة أمام معادلة مالية حساسة بين الرغبة في التغيير وكلفة القرار.

وفي الوقت ذاته يدرك بن زكري أن مهمته تبدأ تحت ضغط الزمن حيث لا مساحة لفترة جس نبض طويلة.

الجزائري نور الدين بن زكري

الاتحاد من بطل مزدوج إلى مراجعة مبكرة

القصة الأبرز تعود إلى الاتحاد الذي فاجأ الجميع بإقالة الفرنسي لوران بلان رغم قيادته الفريق إلى لقبي الدوري وكأس الملك في الموسم الماضي.. أربع جولات فقط كانت كافية لإعادة الحسابات ليصل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على أمل تثبيت الإيقاع.

 لوران بلان

لكن المفارقة أن التغيير لم ينه التذبذب بالكامل ما يطرح سؤالا جوهريا هل كانت المشكلة في المدرب أم في توازن المنظومة ككل؟ الاتحاد بميزانيته الضخمة وطموحاته القارية لا يقبل الحلول الوسط وهو ما يجعل أي تعثر مدعاة لمراجعة فورية.

 البرتغالي سيرجيو كونسيساو

القادسية والبحث عن الاتزان

في القادسية غادر الإسباني خوسيه ميجيل جونزاليس ميشال ليخلفه الأيرلندي بريندان رودجرز في محاولة لإعادة الفريق إلى مسار أكثر ثباتا.

الإدارة أرادت مدربًا صاحب خبرة أوروبية وقادرا على إدارة غرفة ملابس متنوعة خاصة أن الصراع في مناطق الوسط لا يقل ضراوة عن سباق القمة.

 الأيرلندي بريندان رودجرز

الرياض تجربة التغيير المزدوج

أما الرياض فكان الأكثر تعبيرا عن حالة البحث المستمر ورحل الإسباني خافيير كاييخا وجاء الأوروجواياني دانيال كارينيو قبل أن يتم إعفاؤه هو الآخر ليستقر المقعد مؤقتا مع البرازيلي ماوريسيو دولاك.

تغيير مرتين في موسم واحد يكشف حجم القلق لكنه يطرح أيضًا تساؤلات حول جدوى الحلول السريعة.

البرازيلي ماوريسيو دولاك

معركة البقاء.. الأخدود والنجمة وضمك

في مناطق الخطر يصبح القرار أسرع فالأخدود أنهى مهمة البرتغالي باولو سيرجيو وأسند المهمة للروماني ماريوس سوموديكا في خطوة هدفها إعادة الروح قبل فوات الأوان.

ماريوس سوموديكا 

النجمة بدوره غير المسار برحيل ماريو سيلفا وقدوم نيستور إل مايسترو الذي نجح في تحقيق فوز طال انتظاره لكن التحدي الحقيقي يبقى في الابتعاد عن القاع.

وفي خميس مشيط اختار ضمك البرازيلي فابيو كاريلي بدلا من البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا في محاولة لتأمين موقع أكثر أمانا قبل الأسابيع الأخيرة.

بين الجرأة والمغامرة

فبراير كشف أن الإدارات السعودية تميل إلى الحسم السريع فالفوارق الضيقة في جدول الترتيب وضغط الجماهير وتضخم سقف التوقعات كلها عوامل تجعل القرار الإداري أقرب إلى سباق مع الزمن غير أن الرهان الحقيقي يبدأ بعد التوقيع من قدرة المدرب الجديد على قراءة بيئة مختلفة والتعامل مع نجوم بأسماء كبيرة وتحويل غرفة الملابس إلى وحدة متماسكة.

الدوري السعودي دخل مرحلته الأكثر حساسية حيث لا مجال لانتظار طويل أو أعذار متكررة والمدربون الجدد يأتون محملين بآمال فورية والإدارات تراقب النتائج جولة بعد أخرى.

وفي ظل هذا الإيقاع المتسارع يبدو أن الاستقرار الفني بات امتيازا نادرا وأن الدكة ستظل الأكثر سخونة حتى صافرة نهاية الموسم.

فهل تنجح هذه التغييرات في إعادة رسم خريطة المنافسة؟ أم أن فبراير سيذكر بوصفه شهر القرارات المتعجلة؟