تتجدد الأحاديث حول الأطعمة التي تُعرف بأنها محفزات طبيعية للرغبة الجنسية، مثل المحار والشوكولاتة والفلفل الحار. لكن هل يمكن فعلًا "تناول طعام قد يعزز العلاقة الجنسية.
كيف يؤثر الطعام على الرغبة الجنسية؟
بحسب خبيرة التغذية ناتالي روز، فإن الطعام يلعب دورًا مهمًا في دعم العوامل البيولوجية المرتبطة بالإثارة، مثل تدفق الدم، والهرمونات، ومستويات الطاقة، لكنه ليس حلًا فوريًا.
وأوضحت روز: "لا يوجد طعام يمنحك نتائج فورية، لكن التغذية السليمة تؤثر بشكل مباشر على الرغبة الجنسية من خلال دعم الدورة الدموية وإنتاج الهرمونات وتنظيم الجهاز العصبي".
وتشير خبيرة التغذية إلى أن الإجهاد وقلة النوم والأنظمة الغذائية القاسية من أبرز أسباب انخفاض الرغبة الجنسية، لأن الجسم عندما يكون مرهقًا يوجه طاقته للوظائف الأساسية قبل أي شيء آخر.
وأضافت، أن تناول أطعمة غنية بالنترات والدهون الصحية يساعد في تحسين تدفق الدم، وهو عنصر أساسي في عملية الإثارة، بينما يلعب الزنك والمغنيسيوم دورًا مهمًا في إنتاج الهرمونات الجنسية وتنظيم مستويات السكر في الدم، ما يؤثر بدوره على المزاج والرغبة.

هل المحار منشط جنسي حقيقي؟
ويُعتبر المحار من أشهر الأطعمة المرتبطة بالرغبة الجنسية، ويرجع ذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الزنك، وهو معدن أساسي لإنتاج هرمون التستوستيرون.
وأكدت روز أن تناول المحار لن يؤدي إلى تأثير فوري، لكنه يدعم الأساس البيولوجي المرتبط بالرغبة الجنسية.

الشوكولاتة والمزاج
وترتبط الشوكولاتة بين المحبين، ويرجع ذلك لاحتوائها على مركبات تعزز إفراز الدوبامين والسيروتونين، وهما هرمونان مرتبطان بالمزاج الجيد والإحساس بالسعادة.
كما أن اقتران الشوكولاتة بأجواء رومانسية قد يعزز ارتباطها نفسيًا بالإثارة، ما يجعلها أشبه بمنشط مرتبط بالعادات والطقوس.

أطعمة أخرى تعزز القدرة الجنسية
ـ السلمون: غني بفيتامين B12 وأحماض أوميغا 3 الداعمة لتدفق الدم.
ـ اللحوم الحمراء: مصدر جيد للسيلينيوم، الضروري لإنتاج التستوستيرون.
ـ البنجر والخضروات الورقية: غنية بالنترات التي تدعم صحة الأوعية الدموية.
ـ البطيخ: يحتوي على L-citrulline الذي يساعد في إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن استرخاء الأوعية الدموية.
ـ التوت مع الشوكولاتة الداكنة: يوفران مركبات الفلافونويد المرتبطة بتحسين صحة الأوعية وتقليل خطر ضعف القدرة عند الرجال.

النظام الغذائي أهم من طعام واحد
وأكدت خبيرة التغذية، أن الرغبة الجنسية لا تعتمد على طعام منفرد، بل على نمط حياة صحي يشمل تغذية متوازنة، نومًا كافيًا، تقليل التوتر، وتجنب الأنظمة الغذائية القاسية التي تستنزف الطاقة.
وأختتمت بقولها: "لا يوجد حل سحري فوري، لكن يمكن خلق الظروف المناسبة للرغبة عبر دعم الجسم غذائيًا على المدى الطويل".

