في خبر عاجل أن مصر جاءت ضمن أفضل عشر دول أفريقية من حيث انخفاض تكلفة الوقود خلال شهر فبراير وهو مؤشر يعكس موقع السوق المصرية في خريطة أسعار الطاقة على مستوى القارة ويبرز الفروق بين سياسات التسعير والدعم من دولة إلى أخرى وفق ظروفها الاقتصادية وقدراتها الإنتاجية
ويستند تصنيف الدول الأقل تكلفة في الوقود عادة إلى متوسط أسعار بيع البنزين والسولار للمستهلك النهائي بعد تحويلها إلى عملة موحدة للمقارنة وغالباً ما تكون بالدولار كما يدخل في التقييم عوامل متعددة مثل حجم الإنتاج المحلي من النفط والغاز ومستوى الاعتماد على الاستيراد ونظم الضرائب والدعم المطبقة على المنتجات البترولية وهو ما يجعل ترتيب الدول قابلاً للتغير من فترة لأخرى بحسب تطورات السوق العالمية
وجاء وجود مصر في هذا التصنيف بالتزامن مع آلية المراجعة الدورية لأسعار الوقود التي تعتمد على معادلة سعرية تراعي تحركات أسعار النفط عالمياً وتغيرات سعر الصرف وتكاليف النقل والتكرير وتسعى هذه الآلية إلى تحقيق قدر من التوازن بين تغطية التكلفة الفعلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين بما يحد من التقلبات الحادة في الأسعار داخل السوق المحلية
ويرى مختصون في شؤون الطاقة أن انخفاض تكلفة الوقود نسبياً يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على قطاعات النقل والخدمات والصناعة حيث تمثل الطاقة عنصراً أساسياً في تكلفة التشغيل والإنتاج كما يسهم استقرار أسعار الوقود في دعم حركة التجارة الداخلية وتقليل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف النقل وهو ما يشعر به المستهلك بصورة غير مباشرة في أسعار السلع والخدمات
في المقابل يشير خبراء إلى أن الحفاظ على أسعار منخفضة نسبياً يتطلب إدارة مالية دقيقة لملف الطاقة نظراً لارتباطه بمخصصات الدعم وإيرادات الدولة من القطاع البترولي ولذلك تعمل الجهات المعنية على الموازنة بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استدامة الموارد المالية مع الاستمرار في خطط تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة وزيادة كفاءة الإنتاج والتكرير
ويؤكد متابعون أن ملف الوقود سيظل من أكثر الملفات حضوراً في النقاش العام نظراً لتأثيره المباشر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية المختلفة وأن أي تحرك في أسعاره يلقى اهتماماً واسعاً من المواطنين والأسواق على حد سواء خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية