أفادت مصادر أمنية أمريكية ووسائل إعلام يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة كثفت من تحركاتها العسكرية في الشرق الأوسط، حيث غادرت حاملة الطائرات جيرالد فورد البحر الكاريبي متجهةً إلى المحيط الأطلسي في طريقها للمنطقة، ترافقها خمس مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك.
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية المتخصصة في الشؤون الدفاعية إن "فورد" من المتوقع أن تنضم إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي تتواجد مع مجموعتها القتالية في بحر العرب منذ أواخر يناير، لتعزيز الوجود البحري الأمريكي في المنطقة.
انتشار بحري وجوي واسع
تشير المصادر إلى أن الأسطول الأمريكي في المنطقة يشمل حاليًا ثلاث مدمرات مرافقة لحاملة "لينكولن"، بالإضافة إلى مدمرتين وسفن حربية متخصصة بالقرب من مضيق هرمز. كما تتواجد المدمرة يو إس إس ديلبرت بلاك في البحر الأحمر، ومدمرتان في البحر الأبيض المتوسط، فيما تستعد "فورد" لتعزيز القوة البحرية الأمريكية المنتشرة بالفعل.
على صعيد الطيران، سجلت بيانات تتبع الرحلات الجوية المفتوحة حركة كثيفة للمقاتلات الأمريكية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ووفقًا لمصدر أمريكي رسمي، تم نقل أكثر من ٥٠ طائرة مقاتلة من طرازات F-35 وF-22 وF-16 إلى قواعد في الشرق الأوسط، في عملية شملت طائرات للتزود بالوقود ومسارات عبر أوروبا.
قواعد استراتيجية وتعزيز الدفاع الجوي
تشمل القواعد الأمريكية التي تستقبل هذه الطائرات قاعدة السلطي في الأردن، حيث تم نشر عشرات طائرات F-15E، وقاعدة العديد في قطر، المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية. كما توجد قواعد أمريكية إضافية في الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان.
علاوة على ذلك، أفادت تقارير بنشر منظومات الدفاع الجوي ثاد وباتريوت في قواعد المنطقة، في إطار استعدادات محتملة لأي مواجهة مع إيران، بعد أن استهدفت الأخيرة قاعدة العديد في يونيو الماضي. وأظهرت صور الأقمار الصناعية الأسبوع الماضي تواجد بطاريات "باتريوت" في القاعدة.
دعم لوجستي وطائرات متخصصة
تنتشر في المنطقة أيضًا طائرات التجسس والحرب الإلكترونية والطائرات الثقيلة للنقل، مثل C-17 وC-5، لنقل المعدات والأفراد إلى القواعد المختلفة. وتشمل قوة حاملات الطائرات طائرات F-35C وF/A-18 وطائرات EA-18G للحرب الإلكترونية، إضافة إلى طائرات E-2D للقيادة والإنذار المبكر، ومروحيات قتالية وإنقاذ.
وبحسب الصحيفة تؤكد المصادر أن المدمرات الأمريكية مزودة بعشرات صواريخ توماهوك، ما يسمح لها بشن ضربات دقيقة على مسافات طويلة، في إطار تعزيز قدرات الرد السريع للولايات المتحدة في المنطقة.



