يواصل المخرج مهدي هميلي عمليات ما بعد التصوير تمهيدا لعرض مسلسله التليفزيوني الأول المطبعة عبر شاشة الوطنية التونسية بداية من يوم ١١ رمضان.
المسلسل تدور أحداثه حول نجيب الاب المخلص و الذي يمتلك موهبة الرسم و كتابة الخط و تعاني زوجته من مرض الزهايمر ويتعرض ابنه لتجربة قاسية تهدد مستقبله مما يضطر نجيب للانحراف لإنقاذ عائلته.
المسلسل تأليف وإخراج مهدي هميلي و بطولة كل من يونس فارحي و سليم بكار و ملكة عويج وسوسن معالج و عبد الحميد بوشناق و غانم الزرلي ومرام بن عزيزة و صابرة العوني وياسمين ديماسي.
وتنفيذ إنتاج لشركة يول فيلم هاوس.
مهدي هميلي واحد من ابرز مخرجي السينما التونسية حاليا وحصد الكثير من الجوائز في المهرجانات العالمية.
مهدي هميلي بفيلم اغتراب
من ناحية أخرى تحدث المخرج التونسي مهدي هميلي عن تجربته السينمائية الأخيرة بعنوان "اغتراب" يُعدّ استكمالًا لثلاثية غير معلنة بدأها مع فيلم "تالة مون آمور" وواصلها في "أطياف"، حيث يسلط الضوء على الحياة العاطفية والاجتماعية لعمال المصانع، وهذه المرة من خلال الغوص في العالم الخفي لعامل بمصنع الحديد والصلب.
وأضاف هميلي، خلال لقاء مع نسرين رمضان، مراسلة قناة “القاهرة الإخبارية” من تونس، أن الفيلم كُتب بخطوط عريضة فقط، بينما اختار ترك مساحة كبيرة للارتجال في المشاهد والحوار، مؤكدًا أن السينما بالنسبة له ليست نصًا مكتوبًا بل "فن بصري، واكتشاف حيّ لحظة بلحظة على البلاتوه".
وأوضح أن ظروف التصوير كانت صعبة للغاية سواء داخل المصنع أو خارجه، نظرًا لضيق الوقت وحرارة الطقس، إلا أن الدعم الكامل من طاقم العمل – خاصة الممثل غانم الزريلي – سهّل هذه التجربة، مشيرًا إلى أنه أعاد تصميم الصوت بالكامل ليخلق تجربة سمعية واقعية موازية للصورة.
وعن محدودية الميزانية، قال هميلي: "كنت المنتج الرئيسي، وتعلمت من تجاربي السابقة كيف أدير مواردي، شعرت بأن الجميع كان مؤمنًا بالفيلم كحالة إنسانية وفنية، حتى أن بعضهم خفّض أجره إيمانًا بالمشروع".
وحول عرض الفيلم في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، عبّر عن سعادته الكبيرة بردود فعل الجمهور والنقاد، مضيفًا: "الجمهور الأوروبي رأى في الفيلم شيئًا مختلفًا قادمًا من تونس والعالم العربي.. لم نعتد تقديم هذا النوع من الأفلام المركبة، التي تمزج بين الواقعية والفانتازيا، والتشويق".
وعن البُعد الشخصي في الفيلم، قال هميلي: "الاغتراب ليس فقط في عنوان الفيلم بل عشته كمخرج، خرجت من أسلوبي السابق ومنطقة الراحة التي كنت أعمل بها، شعرت وكأنني أخرج نفسي من نفسي".



