قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برشلونة في مهب العاصفة.. 5 ملفات شائكة على مكتب فليك لإنقاذ الموسم

برشلونة
برشلونة

لم تكن الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها برشلونة أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا مجرد خسارة عابرة بل مثلت صدمة عنيفة هزت أركان البيت الكتالوني.

ولم يكد الفريق يلتقط أنفاسه حتى سقط أمام جيرونا بنتيجة 2-1 في الدوري ليفقد صدارة الدوري الإسباني لصالح غريمه التقليدي ريال مدريد.

خسارتان متتاليتان كشفتا هشاشة غير متوقعة في فريق كان قبل أشهر قليلة يضرب به المثل في الانضباط والصلابة خاصة بعد تتويجه بلقب كأس السوبر الإسباني مطلع العام في السعودية عقب انتصار مثير على ريال مدريد بنتيجة 3-2. 

وبين نشوة السوبر ومرارة السقوط الأخير تبدو ملامح التحول الدراماتيكي في موسم الفريق أكثر وضوحًا.

اليوم يقف المدرب الألماني هانزي فليك أمام اختبار حقيقي ربما هو الأصعب منذ توليه المهمة فالمشكلة لم تعد مجرد نتائج بل منظومة كاملة تحتاج إلى إعادة ضبط في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

أولا: استعادة الثقة قبل فوات الأوان

الهزيمة برباعية أمام أتلتيكو لم تكن مؤلمة في نتيجتها فقط بل في الطريقة التي ظهر بها الفريق من ارتباك دفاعي وتراجع ذهني وفقدان واضح للثقة ثم جاءت خسارة جيرونا لتعمّق الجرح وتؤكد أن المسألة تتجاوز سوء حظ أو تفاصيل صغيرة.

فليك يدرك أن المعركة الأولى ليست تكتيكية بقدر ما هي نفسية وإعادة الثقة إلى غرفة الملابس باتت أولوية قصوى لأن الدخول في دوامة شك قد يحول التعثر المؤقت إلى أزمة ممتدة تهدد ما تبقى من الموسم.

ثانيا: التدوير في جدول لا يرحم

برشلونة مقبل على مرحلة مزدحمة بالمباريات محليا وقاريا وهو ما يفرض على المدرب الألماني إدارة دقيقة لملف المداورة فالإرهاق أصبح خصما إضافيا وأي خطأ في توزيع الدقائق قد يكلف الفريق الكثير.

المعادلة صعبة ما بين الحفاظ على الجاهزية البدنية دون التضحية بالانسجام ومنح البدلاء الثقة دون التأثير على الإيقاع العام للفريق وفي هذا التوقيت لا يملك فليك رفاهية التجارب.

ثالثًا: دفاع يحتاج إلى عملية إنقاذ

استقبال ستة أهداف في مباراتين مؤشر لا يمكن تجاهله فالأخطاء الفردية ظهرت بوضوح لكن المشكلة الأعمق تتعلق بغياب الانضباط الجماعي في التحولات الدفاعية.

برشلونة الذي كان يبنى على الصلابة في الموسم الماضي بدا هشا أمام الضغط العالي والهجمات المرتدة. ومع اقتراب مواجهات حاسمة فإن استمرار هذه الثغرات قد يعني الخروج المبكر من سباقات الألقاب.

رابعا: انتخابات على الأبواب

في 15 مارس تجرى انتخابات رئاسة النادي بين الرئيس الحالي خوان لابورتا ومنافسه فيكتور فونت فأجواء الصراع الإداري بطبيعتها تفرض ضغوطًا إضافية على اللاعبين والجهاز الفني.

هنا يبرز دور فليك في عزل الفريق عن الضوضاء المحيطة وإغلاق الباب أمام أي تأثير خارجي قد يشتت التركيز داخل الملعب فالمعركة الانتخابية يجب أن تبقى في المكاتب لا أن تمتد إلى أرضية الميدان.

خامسًا: الجدل التحكيمي وكيفية التعامل معه

احتجاجات برشلونة على بعض القرارات التحكيمية في مباراتيه الأخيرتين أضافت طبقة جديدة من التوتر. ورغم أن الجدل التحكيمي جزء من كرة القدم فإن الاستسلام له ذهنيًا قد يكون مكلفًا.

المطلوب من فليك هو تهيئة لاعبيه نفسيًا لتجاوز هذه الملابسات والتركيز على الأداء بدل الانشغال بالعوامل الخارجية خاصة في مرحلة لا تتحمل فقدان نقاط إضافية.