افادت وسائل إعلام سودانية بوصول أول قافلة مساعدات أممية مشتركة إلى الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان - منذ مايقرب من 90 يوما - بقيادة برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ووفق مشترك مابين برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ؛ فإن القافلة محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة لمساعدة أكثر من 130 ألف شخص، بعد تمكن الجيش من فك الحصار عن هذه المناطق التي كانت قوات تحالف السودان التأسيسي تمنع عنها وصول المساعدات والمواد الغذائية.
كما تحمل القافلة الإنسانية المشتركة، التي تضم ثلاث وكالات أممية، مساعدات طبية وغذائية لأكثر من 130 ألف شخص في كادوقلي والدلنج
وأشار البيان إلى إن هذا الوصول يمثل أول عملية تسليم كبرى للمساعدات إلى المنطقة منذ ثلاثة أشهر.
كما تضم القافلة الإنسانية 26 شاحنة، حيث يشارك برنامج الأغذية العالمي بـ15 شاحنة، بينما تشارك اليونيسف بسبع شاحنات، وأربع شاحنات تخص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأوضح البيان قائلا : "ينقل برنامج الأغذية العالمي أكثر من 700 طن متري من السلع الغذائية لدعم قرابة 70 ألف شخص، من بينهم 21 ألف أم وطفل سيحصلون على أغذية مغذية متخصصة للوقاية من سوء التغذية".
فيما خصصت منظمة اليونيسف، الحمولة لإنقاذ حياة 40 ألف طفل مع عائلاتهم في قطاعات التغذية والمياه والصحة والتعليم.
فيما يشارك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعدد من الشاحنات المحمّلة بحوالي 70 طنًا متريًا من الإمدادات الطبية، تكفي لمدة خمسة أشهر لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" والسل والملاريا، مقدمة من الصندوق العالمي، بالإضافة إلى أدوية منقذة للحياة من الصندوق القومي للإمدادات الطبية.
ويُشار إلى أن مدينتا الدلنج وكادوقلي يعانيان من انقطاع شبه كامل للمساعدات لأكثر من عامين، مما أدى إلى نقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
وقد تسببت الأعمال العدائية وانعدام الأمن على الطريق الرئيسي بين الأبيض والدلنج وكادوقلي في إيقاف القافلة لأكثر من 40 يومًا، مما اضطرها في النهاية إلى سلوك طريق وعر وطويل للوصول إلى وجهتها، طبقًا للبيان.
ومن جانبه ؛ صرح ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون ييت، قائلًا: "وصول هذه القافلة شريان حياة للأطفال الذين انقطعوا عن المساعدات لفترة طويلة جدًا.. إنها خطوة حيوية لضمان عدم نسيان الأطفال في جنوب كردفان".
من جانبها، قالت مديرة برنامج الأغذية العالمي بالإنابة في السودان، ماكينا ووكر: "بعد أسابيع من التأخير والطرق الالتفافية الصعبة، وصلت المساعدات أخيرًا.. يجب أن تظل الطرق مفتوحة ويمكن التنبؤ بها لضمان وصول المساعدات دون انقطاع".
وضمن هذا السياق، أضاف الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لوكا ريندا: "وصول الأدوية يمثل راحة كبيرة للمرضى، لكن الساعة بدأت تدق مرة أخرى لضمان بقائهم على قيد الحياة، ويجب تعزيز الأنظمة الوطنية لضمان تسليم الإمدادات بانتظام في جميع أنحاء السودان".
وكانت القوات المسلحة السودانية تمكنت من فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي نهاية يناير ومطلع فبراير 2026، بعد حصار قادته ميليشيات الدعم السريع وحركة الحلو استمر أكثر من عامين، وفقًا لإفادات المواطنين الذين تعرضوا لأنواع من الانتهاكات والحرمان من الوصول إلى مصادر كسب العيش والتعليم والمرافق الصحية


