أشاد عدد من النواب بتعديل أحكام قانون تنمية المشروعات (152 لسنة 2020) ، وأكدوا أن هذا التعديل لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة ضرورية لتغيرات سعر الصرف والتضخم التي جعلت التعريفات القديمة 'ظالمة' لقطاع عريض من المصنعين.
في البداية قال المهندس أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، وأمين المجالس النيابية بحزب حماة الوطن، أن تعديل أحكام قانون تنمية المشروعات (152 لسنة 2020) يمثل خطوة "واقعية" بامتياز، وهو هام جداً وجاء ليعالج فجوة زمنية واقتصادية طال أمدها، مؤكدا أن هذا التعديل يعكس التناغم بين التشريع والواقع الاقتصادي.
وأشار رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب في بيان له ، أن هذا التعديل لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو استجابة ضرورية لتغيرات سعر الصرف والتضخم التي جعلت التعريفات القديمة 'ظالمة' لقطاع عريض من المصنعين.
وتابع المهندس أحمد بهاء شلبي، أن رفع سقف تعريف المشروعات المتوسطة ليصل إلى 400 مليون جنيه سنوياً، يضمن بقاء هذه الشركات تحت مظلة الحوافز والمزايا التي يقدمها القانون، ويحميها من الخروج الإجباري من فئة 'المشروعات الصغيرة والمتوسطة' بسبب زيادة قيم المبيعات (دفترياً) وليس (حجمياً)، مؤكدا أنها خطوة هامة لتعزيز صمود القطاع.
وأضاف رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تعديل قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو انتصار لمنطق 'المرونة' في الإدارة الاقتصادية، مشيدا ليس فقط الأرقام الجديدة، بل إعطاء الحق للوزير المختص في تحريك الحدود الدنيا والقصوى بنسبة 50% وفقاً للظروف الاقتصادية.
وأخيرا قال المهندس أحمد بهاء شلبي، أن هذا المطلب طالما نادينا به لنتجنب الجمود التشريعي؛ فالاقتصاد متغير، والتعريفات يجب أن تتحرك معه لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
كما أن فتح باب توفيق الأوضاع مجدداً للاقتصاد غير الرسمي هو فرصة ذهبية لدمج كيانات منتجة في نسيج الدولة الرسمي.
وأكد المهندس محمد المنزلاوى عضو مجلس الشيوخ أن موافقة مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020 تمثل خطوة تشريعية مهمة تواكب المتغيرات الاقتصادية، لكنها – على أهميتها – تحتاج إلى آليات تنفيذ حاسمة تضمن تحقيق أهدافها على أرض الواقع، لا أن تبقى مجرد نصوص جيدة الصياغة ، مطالباً بالإسراع فى إقرار هذه التعديلات التشريعية من البرلمان بغرفته النواب والشيوخ.
وقال «المنزلاوى» فى بيان له : إن تحديث معايير التصنيف يعكس قراءة واعية لواقع التضخم وتغيرات السوق، ويوسع قاعدة المستفيدين من الحوافز، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد المبكر لمرحلة ما بعد إقرار التعديلات برلمانياً من إطلاق منصة رقمية موحدة لتسجيل وتصنيف المشروعات وربطها فورياً بالضرائب والتأمينات والتمويل، لتقليل البيروقراطية وتسريع الدمج الرسمى.
مطالباً بإعداد حزمة حوافز ضريبية وتمويلية تصاعدية للمشروعات التى تنتقل من غير الرسمى إلى الرسمى خلال المهلة المحددة، بما يجعل التقنين مكسباً حقيقياً لا عبئاً إضافياً مع تخصيص برامج تمويل ميسرة بالتنسيق مع البنك المركزى، موجهة تحديداً للمشروعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.
كما طالب المهندس محمد المنزلاوى بإنشاء آلية متابعة وتقييم نصف سنوية لقياس أثر التعديل على النمو والتشغيل، مع نشر مؤشرات أداء بشفافية وتفعيل دور المحافظات والغرف التجارية واتحادات الصناعات فى التوعية والتيسير، لضمان وصول الرسالة إلى أصغر مشروع فى القرى والمناطق الصناعية موضحاً أن هذه التعديلات، حال تنفيذها بكفاءة، ستحقق 4 مكاسب رئيسية للاقتصاد الوطنى وهى :
1. توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الناتج المحلى.
2. دمج الاقتصاد غير الرسمى بما يعزز الشمول المالى ويرفع الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة.
3. تعزيز فرص العمل خاصة للشباب، عبر تشجيع ريادة الأعمال والتوسع الصناعى.
4. تحسين مناخ الاستثمار الداخلى من خلال وضوح التصنيف واستقرار المعايير.
وأكد على أن نجاح التعديلات لن يقاس بعدد المواد القانونية، بل بعدد المصانع التى تدور، والورش التى تتوسع، والشباب الذى يجد فرصة حقيقية للإنتاج.
وأضاف قائلاً : «نحن أمام فرصة لإعادة تعريف قوة الاقتصاد المصرى من القاعدة إلى القمة… وإذا أحسنا التنفيذ، فإن هذه التعديلات يمكن أن تكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها الإنتاج والتشغيل والنمو المستدام».



