قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الفرق بين التقديس والتسبيح.. خالد الجندي يوضح

ذكر الله
ذكر الله

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال شرحه قول الله تعالى في سورة البقرة: "ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك"، أن هناك فرقاً واضحاً بين التسبيح والتقديس.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن التسبيح يعني نفي كل الصفات غير اللائقة بالله، أي ابعاد كل ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى عنه، مشيراً إلى أن أصل الكلمة من فعل "سبح" الذي يعني الابتعاد عن الشط كما يسبح الإنسان في الماء، أي الابتعاد عن كل ما لا يليق بالحق تعالى. أما التقديس فهو إثبات صفات الكمال لله، مثل قوله تعالى: "الله تبارك وتعالى عظيم، كريم، قوي"، فإثبات هذه الصفات يسمى تقديساً.

وأضاف الجندي أمثلة عملية من القرآن لتوضيح الفرق: في سورة الإخلاص "قل هو الله أحد"، كلمة "الله" و"أحد" تعتبر تقديساً، أما "لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" فهي تسبيح لأنها نفي كل ما لا يليق بالله. وفي آية الكرسي، قوله تعالى "الله لا إله إلا هو القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم"، نجد أن "لا إله إلا هو" و"القيوم" تقديس، بينما "لا تأخذه سنة ولا نوم" تسبيح.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى سبب استخدام القرآن لعبارة "بحمدك" مع التسبيح، فقال إن حرف الباء هنا هو حرف استعانة، بمعنى أننا نسبح مستعينين بالله وبحمده، فلا يمكن للعبد أن يسبح أو يقدس الله بمفرده، بل يحتاج إلى توفيق الله وعونه، كما في الأمثلة اللغوية: "سافرت بالقطار"، "أكلت بالملعقة"، أي أن الباء تجعل ما بعدها وسيلة لاستكمال الفعل.

ولفت الشيخ الجندي بأن هذا الفهم يعكس عمق العلاقة بين العبد وربه، فالتسبيح والتقديس معا يعبران عن الإيمان بالكمال المطلق لله، والاستعانة به في طاعته وعبادته، مؤكداً أن "لولا الله ما اهتدينا ولا صلينا ولا عبدنا الله".