تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: هل الرد على إساءة الخالة حرام؟
وأجاب عن السؤال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وقال: ربنا سبحانه وتعالى يقول “لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم”، يعني لا يرخص الشرع ولا يرخص المولى سبحانه وتعالى للإنسان أن يبادل السيئة بالسيئة إلا اذا حدث الظلم.
وتابع خلال فيديو على قناة دار الإفتاء على يوتيوب: ولكن هذا مستوى وهناك مستوى آخر وهو الصفح والعفو خصوصا عندما يكون الذي تكلم معي بكلام مسيء أو غير لائق أكبر مني في السن أو ليه عليا فضل زي مي أو أبويا أو خالتي، لأنه الخالة بمنزلة الأم.
وأضاف فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء إليه رجل وقال إن أمي قد توفيت فكيف أبرها؟ فقال: هل لك من خالة؟ قال: نعم، قال: اذهب فبر خالتك فإن الخالة أم".
ونوه انه ينبغي ان تقدر الخالة وألا تبادل الإساءة بالإساءة، فالصفح والعفو وحسن المنطق ثوابه عند الله سبحانه وتعالى كبير، نسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق.
هل قطع صلة الرحم تأخذ من ثواب الصيام
أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال ورد من شخص يقول في رسالته: ما حكم قطع صلة الرحم وما عقوبته في رمضان وهل يؤثر في ثواب الصيام ؟.
وأوضح ممدوح، أن المسألة ينبغي النظر إليها من زاويتين؛ الأولى تتعلق بقبول الأعمال، مؤكدًا أن هذا أمر غيبي لا يملك أحد الجزم به، لأنه شأن بين العبد وربه.
أما الزاوية الثانية فتتعلق بصحة العبادة من حيث الإجزاء وعدمه، وهنا بيّن أن قاطع الرحم يرتكب ذنبًا عظيمًا وإثمًا جسيمًا يعرضه للعقوبة في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن الله تعالى وصف من يقطع رحمه بأنه مطرود من رحمته.
واستدل بالآية الكريمة: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ.
وبيّن أن الحكمة التي من أجلها شُرع الصيام هي تحقيق التقوى، مؤكدًا أن من يقطع رحمه لا يمكن أن يكون من أهل التقوى.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن قطع الرحم لا يترتب عليه بطلان الصوم من حيث الصحة، لكنه يتنافى مع مقاصد الشهر الكريم، إذ إن المسلم يستقبل رمضان طمعًا في مغفرة الله والإقبال على الطاعات والتقرب إليه.



