تحول اختفاء الطفل مازن من محيط حضانته إلى قضية رأي عام، بعدما انتهت أعمال البحث بالعثور عليه جثة هامدة داخل إحدى الترع بمركز صدفا بأسيوط، في واقعة أثارت حالة من الحزن والجدل بين الأهالي.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن الطفل اختفى في ظروف غامضة، قبل أن تكشف مراجعة كاميرات المراقبة في محيط المنطقة عن تحركاته برفقة طفل آخر، حيث ظهر وهو يسير لمسافة بعيدة عن مكان اختفائه.
التحقيقات الأولية أشارت إلى وجود شبهة استدراج، خاصة مع تأكيد الأسرة أن الطفل لم يعتد مغادرة المكان بمفرده، فيما تبين عدم وجود كاميرات مراقبة داخل الحضانة أو في شارعها، وهو ما صعب من تتبع خط سيره في الساعات الأولى.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية أحد الأطفال الذين ظهروا برفقته في التسجيلات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تواصل جهات التحقيق عملها لكشف ملابسات الواقعة كاملة.
أحد افراد أسرة الطفل مازن : طفل استدرجه من الحضانة وناداه باسمه.. ومازن لم يخرج للعب بل سلم لآخر قبل العثور عليه غارقا في الترعة
أكدت هدى، قريبة الطفل مازن، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد أن ما يتردد بشأن كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة عارٍ تمامًا من الصحة، موضحة أن الطفل كان طبيعيًا تمامًا.
وقالت: “لو كان مازن يعاني من تأخر عقلي كما يُشاع، ما كانت أي حضانة لتقبله. هو كان طفل طبيعي جدًا، وبيفهم وبيستوعب زي أي طفل في سنه”.
وأضافت أن الصورة المتداولة له قبل اختفائه، والتي ظهر فيها وهو يلون فانوس رمضان يوم الأربعاء، تؤكد سلامته العقلية، قائلة: “كان بيقعد يلون ويركز، وكل اللي حواليه عارفين إنه طفل طبيعي”.
كان يعاني من كهرباء زائدة على المخ في صغره وتم علاجه
وأوضحت أن مازن كان يعاني في طفولته المبكرة من كهرباء زائدة على المخ، لكنه كان يتلقى العلاج بمحافظة أسيوط، وتحسنت حالته بشكل كبير. وأضافت: “كان بيتابع علاجه وهو صغير، والحمد لله بقى كويس جدًا، ومفيش أي مشكلة عقلية زي ما البعض بيقول”.
محاولات استغاثة لم تجد صدى.. ولا كاميرات داخل المدرسة
وتابعت أن الأسرة حاولت فور اختفاء مازن التواصل مع جهات إعلامية لنشر الخبر سريعًا، على أمل التحرك السريع ومنع أي أذى قد يتعرض له الطفل، إلا أنهم لم يتلقوا استجابة فورية.
وأشارت إلى أن الجهات الأمنية سارعت بمحاولة تفريغ كاميرات المراقبة، لكن تبين عدم وجود كاميرات داخل الحضانة أو في شارعها. وأضافت: “للأسف المدرسة ما فيهاش كاميرات، وده شيء صادم”.
كاميرا منزل بعيد ترصد مازن برفقة طفل آخر
وأوضحت أن كاميرا مراقبة مثبتة في أحد المنازل البعيدة عن المدرسة هي التي كشفت خيطًا مهمًا في الواقعة، حيث أظهرت الطفل مازن يسير برفقة طفل آخر. وقالت: “الكاميرا الوحيدة اللي كانت بعيدة شوية هي اللي رصدت مازن وهو ماشي مع طفل تاني”.
مازن لم يخرج للعب وحده.. أحدهم ناداه باسمه
ونفت هدى ما تردد حول خروج مازن بمفرده للعب، مؤكدة أن ذلك غير منطقي.
وقالت: “البلد كلها كانت هتشوفه لو خرج لوحده، وما كانش هيضيع، اللي حصل إن حد ناداه باسمه وكان يعرفه، فمشي معاه”.
وأضافت أن الطفل سار مسافة تقدر بنحو كيلومترين برفقة من استدرجه، وهي مسافة بعيدة يصعب على طفل صغير قطعها بمفرده.
اشتباه في تعرضه للقتل وإلقائه في الترعة
وأشارت إلى أن الأسرة تعتقد أن مازن تعرض لجريمة قتل قبل إلقاء جثمانه في الترعة، موضحة أن التقرير النهائي للطب الشرعي هو من سيحسم ما إذا كان قد تعرض للذبح من عدمه. وقالت: “إحنا مستنيين تقرير الطب الشرعي عشان نعرف الحقيقة كاملة”.
وكشفت أن الطفل الذي ظهر برفقة مازن في الفيديو تلميذ بالمرحلة الابتدائية، موضحة أنه قام باستدراج مازن وتسليمه لشخص آخر.
وأضافت: “الكاميرات رصدته، وتم القبض عليه هو ووالده، والتحقيقات مستمرة لكشف باقي التفاصيل”.