أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن عالم الدين لا يملك سلطة غفران الذنوب أو إدخال أحد الجنة أو إخراجه من النار، موضحًا أن هذا الأمر بيد الله وحده.
وأضاف أحمد كريمة خلال حواره ببرنامج "لازم يتشاف" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن العالم الديني الحقيقي هو من يدعو إلى الوسطية، ويعزز قيم الشورى والديمقراطية، ويقف في مواجهة الفساد، لا من يثير الفتن أو يدّعي امتلاك مفاتيح الجنة والنار.
وأشار كريمة إلى أنه تتلمذ على يد شيخ الأزهر الراحل عبد الحليم محمود، وتعلم منه قيمة التعايش واحترام الآخرين، مؤكدًا أن الآية الكريمة، "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون".
وأضاف أن إضعاف ما وصفه بـ«العامل الإسلامي الوسطي» يفتح المجال أمام تيارات متشددة، لافتًا إلى أن التيار السلفي أفرز شخصيات وتنظيمات متطرفة، مثل جهيمان العتيبي الذي اقتحم المسجد الحرام عام 1979، وكذلك أسامة بن لادن، إلى جانب جماعات متشددة أخرى.
الجنة ليست حكرًا على المسلمين
وفي سياق آخر، أوضح أن تصريحه بشأن أن الجنة ليست حكرًا على المسلمين أثار جدلًا واسعًا، رغم أن هذا المعنىوارد في نصوص قرآنية، وليس اجتهادًا شخصيًا منه.
وأكد أن المؤمن الواثق بعقيدته لا يخشى وجود دور عبادة لأتباع الديانات الأخرى، سواء كانت كنائس أو معابد، بينما من يعاني ضعفًا في إيمانه هو من يتوجس من ذلك.
واستشهد بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أن الفصل بين الناس يوم القيامة بيد الله وحده، وأن معيار الجزاء هو الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.
واختتم حديثه بتوجيه عتاب لمن هاجموه، متسائلًا: «أليس الأولى بالمسلمين، أن يتفقوا فيما بينهم بدل الانشغال بالحكم على من يدخل الجنة؟».

