أكد وزير الاقتصاد اللبناني الدكتور عامر البساط، الحق المشروع الذي هناك إجماع وطني عليه بزيادة رواتب موظفي القطاع العام لاسيما القوى العسكرية، معتبرًا أن التضحيات التي يقدمها القطاع العسكري لا تتوافق مع رواتبهم و يجب إصلاح الأمر.
ولفت البساط - في تصريح اليوم - إلى أن لزيادة الرواتب تكلفة كبيرة على الدولة (800 مليون دولار) المضطرة لتأمين الإيرادات، مشيرا إلى أن رفع النفقات دون تأمين إيرادات يخلق أزمة اقتصادية ويزيد التضخم والضغط على الليرة.
واعتبر أن خط الدفاع الأول لتأمين الإيرادات هو أولاً زيادة الموارد ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي بالإضافة إلى إعادة تقييم الغرامات على الأملاك البرية والبحرية والكسارات، لافتاً الى أن إيرادات كل هذه الأمور لا تكفي لتغطية تكلفة الزيادات وقال: "لذلك قررنا الذهاب إلى الخط الدفاع الثاني وهو فرض ضريبة على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة"، مشيرا إلى أن الضريبة على البنزين ترفع الأسعار لكن ليس بالشكل الذي يتم الحديث عنه لأن وزارة الاقتصاد بالمرصاد لمنع استغلال بعض التجار لهذا الأمر ورفع الأسعار بشكل عشوائي .
وأوضح أن الوزارة قامت بخطوات في هذا المجال كتكثيف جولات مراقبي وزارة الاقتصاد وفرض غرامات على المخالفين وإحالتهم إلى القضاء، مؤكدا أن الجولات مستمرة وهو شخصياً يقوم بجولات ميدانية ،لافتاً إلى أنه منذ مطلع العام قامت الوزارة بـ 1500 جولة،ومن الخطوات التي قامت بها الوزارة أيضاً سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية والحصول على تعهد من نقابات السلاسل التجارية والمخابز والمستوردين بالحفاظ على الأسعار السائدة حالياً ،مؤكداً عدم السماح باستغلال الضرائب لرفع الأسعار.
ولفت الوزير إلى مبادرات أخرى قامت بها الوزارة منها مبادرة "سوا بالصيام" بالشراكة مع أصحاب السلاسل التجارية ومستوردي المواد الغذائية وتهدف إلى خفض أسعار سلّة تضم 21 سلعة من المواد الغذائية الأساسية بنسبة تتراوح بين 15% و 20%، معربا عن أمله أن تشمل هذه المبادرة ألف سلعة في في المستقبل القريب.
ورأى البساط أن الإجراءات الحكومية كانت ضرورية لرفع رواتب الموظفين والعسكريين، مؤكداً العمل على عدم السماح بأن تؤدي هذه الإجراءات إلى غلاء الأسعار بشكل غير مبرر.