قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز إخراج فدية الصيام دفعة واحدة لشخص واحد.. الإفتاء تجيب

فدية الصيام
فدية الصيام

كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي المتعلق بمسألة دفع فدية الصيام بشكل مجمع، رداً على استفسارات المواطنين حول مدى جواز تقديم الفدية كاملة عن شهر رمضان المبارك دفعة واحدة ولشخص واحد، خاصة لمن يعانون من أعطال دائمة تمنعهم من الصيام بشكل مستمر.
 

تيسير شرعي لأصحاب الأعذار الدائمة
أكدت دار الإفتاء أنه يباح للمسلم الذي يعجز عن أداء فريضة الصيام بسبب عذر مستمر ولا يُرجى زواله، كحالات كبار السن الذين لا يطيقون الصوم أو المرضى المصابين بأمراض مزمنة تمنعهم منه، أن يقوموا بإخراج الفدية عن الشهر كاملاً دفعة واحدة. 

وأوضحت الفتوى أن هذا التيسير يأتي استناداً إلى فقه المذهب الحنفي، الذي أتاح للمكلف سعة في الاختيار بين إخراج الفدية في مطلع الشهر الكريم أو تأخيرها إلى نهايته، مشددة في الوقت ذاته على عدم جواز إخراجها قبل ثبوت دخول شهر رمضان شرعاً.
تفاصيل الفتوى ورأي أمين الفتوى
وفي ذات السياق، استعرض الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الإجابة على التساؤل المتعلق بجواز دفع الكفارة دفعة واحدة في بداية الشهر، حيث أكد صحة هذا الإجراء فقهياً وفقاً للمدرسة الحنفية. 

ونوه إلى أن القيد الوحيد في هذه المسألة هو منع تقديم الفدية قبل حلول زمن العبادة، أي قبل ليلة الرؤية وبدء الشهر.


وأشار الدكتور شلبي إلى أن المقدار الشرعي للفدية يتمثل في إطعام مسكين واحد عن كل يوم يفطره الصائم، مع إجازة إخراج القيمة نقدياً بما يعادل تكلفة إطعام المسكين في البلد الذي يقيم فيه المكلف. 

كما لفت إلى إمكانية توكيل المؤسسات والجهات الموثوقة والمعنية بالعمل الخيري لتولي مهمة توزيع هذه الفديات على المستحقين نيابة عن صاحب العذر.

وشددت دار الإفتاء في توضيحها على أن إتاحة دفع كفارة الصيام مجمعة لمن يملك عذراً شرعياً دائماً، تنبع من أصل الشريعة الإسلامية القائم على التيسير ورفع المشقة عن كاهل المسلمين.

وأوضحت أن المكلف يمتلك كامل الحرية في توقيت الدفع طالما دخل الشهر الكريم، سواء كان ذلك في اليوم الأول أو في منتصف الشهر أو عند آخره، وذلك تماشياً مع ظروفه المادية وقدرته.
 

واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن هذا النوع من الأحكام الفقهية يبرز مرونة الإسلام في التعامل مع الواجبات المالية، بما يضمن تحقيق المقاصد الشرعية السامية، وعلى رأسها سد حاجة الفقراء والمساكين وضمان وصول الكفارات لمستحقيها بآلية تحقق العدالة الاجتماعية وتعزز أواصر التكافل بين أفراد المجتمع دون تكليف المكلف ما لا يطيق.