كشفت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، عن أهمية الدعاء المتوازن بين طلب الخير في الدنيا والآخرة، مؤكدة أن القرآن الكريم يوجه المسلم لتحقيق هذا التوازن والاستفادة من نعيم الحياة مع الحرص على الآخرة.
وأضافت دينا أبو الخير خلال تقديمها برنامج «وللنساء نصيب»، والمذاع على قناة «صدى البلد»، أن الدعاء في رمضان يجب أن يشمل كل ما فيه خير للإنسان، وأنه من المفضل أن يطلب المسلم من الله حسنة الدنيا وحسنة الآخرة، مع الثقة بأن الله يختار له الأفضل دائمًا، موضحة أن حسنة الدنيا تشمل جميع الجوانب المادية والمعنوية مثل صحة الإنسان، الدين، الزوجة الصالحة، الأولاد، الرزق، وسلامة الحياة، بينما حسنة الآخرة تتضمن كل الخير والنعيم واللذة بمشاهدة وجه الله الكريم في الجنة.
وأشارت دينا إلى أن مفهوم الدعاء يشمل ترك الأمر على الله مع طلب الخير، حيث يمكن للإنسان أن يسأل الله أن يبعده عن كل ما قد يسبب له شقاءً أو ضررًا، موضحة أن العلماء والمفسرين أكدوا أن الدعاء بهذا الشكل شامل وعظيم الفائدة، مؤكدة أن قراءة الآية التي تقول «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» تعلم الإنسان كيفية الجمع بين طلب الخير في الدنيا والآخرة، وأن التمسك بهذا التوازن جزء من منهج الحياة وفق تعاليم الإسلام.
وذكرت دينا أبو الخير أن الدعاء يمكن أن يكون محددًا أو عامًا حسب حاجة الإنسان، مع التركيز على معاني حسنة الدنيا وحسنة الآخرة، وضرورة مراعاة جميع جوانب الحياة التي تدخل ضمن طلب الخير، من الدين والرزق والعافية والأسرة، حتى يستفيد المسلم من كل فضائل الحياة مع الحفاظ على تقواه وعلاقته بالله، مؤكدة أن الدعاء بهذا الأسلوب يجعل المسلم متفائلًا وواعٍ لأقدار الله في حياته، ويحقق له الأجر والثواب الكبير، خاصة في شهر رمضان المبارك.
وحثت دينا أبو الخير بضرورة التضرع إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، وطلب الخير في الدنيا والآخرة، والحماية من عذاب النار، والرزق بالهداية والتقوى والعفاف، داعية الله أن يملأ قلوب المؤمنين بمحبة الله وحب نبيه والعمل الصالح الذي يقربهم إليه.