قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مجمع إعلام قنا يناقش مخاطر إدمان السوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية

مجمع إعلام قنا
مجمع إعلام قنا

نظم مجمع إعلام قنا، ندوة بعنوان "مخاطر إدمان السوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية" ضمن حملة قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العام للاستعلامات، لبناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت، بتوجيهات الدكتور أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلى.

أقيمت فعاليات الندوة بقاعة مجمع إعلام قنا، بحضور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وحاضرت فيها الدكتورة نيفين أحمد حمزة، دكتوراه علم النفس الاكلينيكي ومعالج نفسي بمستشفى للطب النفسي وعلاج الإدمان بقنا، وأدارتها رحاب عبد الباري، مسئولة البرامج بمجمع إعلام قنا.

أشار  يوسف رجب مدير مجمع إعلام قنا، إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات تحمل على عاتقها مهمة التنوير والتثقيف ومناقشة الموضوعات الحياتية وثيقة الصلة بالمواطن لعلاج أى خلل أو مخاطر تؤثر سلباً على حياة المواطنين، لافتاً إلى أن أولياء الأمور يفتقدون أمان أطفالهم داخل البيوت لما يتعرضون له من تأثيرات سلبية للألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يجعلهم فريسة سهلة لعدو يستهدف هدم منظومة القيم وإحداث الضرر بثروة مصر البشرية.

إفراز مادة الدوبامين

وتحدثت الدكتورة نيفين أحمد حمزة، المعالج بمستشفى للطب النفسى وعلاج الإدمان بقنا، عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي رغم مزاياها، التى تتحول لمرض خبيث يتمكن من الفرد دون أن يشعر، بعدما يحدث تعلق وتأثر نتيجة قيام المخ بإفراز مادة الدوبامين المسئولة عن تحسن الحالة المزاجية، حيث يحرص مصممي برامج السوشيال ميديا على منح المستخدم مكافأة لحظية تجعل الفرد مرتبطاً بها، لكي يحصل على نفس الإحساس مراراً وتكراراً.

وأضافت حمزة، بأنه على رأس مخاطر السوشيال ميديا أنها تسبب اضطراب انفعالي نتيجة التنقل السريع بين حالات مزاجية سريعة ومتناقضة حسب المحتوى المقدم من ضحك إلى بكاء أو من سعادة إلى حزن تنتهي بالتشويش على التفكير وتبلد المشاعر واستباحة واعتياد مظاهر العدوان والدم والعنف.

وأكدت حمزة، تأثيرها على الحياة الأسرية وتوتر العلاقات بين الأفراد نتيجة المقارنة بين الحياة الشخصية والحياة المثالية التي يعرضها صانع المحتوى. إلى جانب إهمال الواجبات المنزلية نتيجة انشغال الزوج والزوجة ببريق المحتوى المقدم، والعزلة الاجتماعية نتيجة الاستعاضة عن الأشخاص الحقيقيين بصديق افتراضي يمثله الذكاء الاصطناعي.

وتابعت المعالج بمستشفى للطب النفسى، بالنسبة للعمل والدراسة تتمثل المخاطر في عدم التركيز وتشتت التفكير وانخفاض الإنتاجية والتحصيل الدراسي، إلى المخاطر على الأطفال والتي تشمل التوحد وفرط الحركة وتحجيم الوظائف المعرفية وتشتت الانتباه والنسيان، وأن التعرض لكم زائد من المعلومات يدفع العقل إلى تصديق ما يعرض عليه بشكل متكرر حتى لو كانت معلومات غير مؤكدة بما يسبب وسواس صحي والخوف من الوقوع في براثن الأمراض وقلق من المستقبل وتوتر مستمر.

وأوضحت حمزة، بأن آلية عمل الألعاب الإلكترونية مُصممة على أساس الاستمرارية وعدم الخروج من اللعبة والاحساس بالإنجاز الوهمي واستهداف إفراز مادة الدوبامين، وهي نفسها التي تفرز في حالة تعاطي المواد المخدرة لتكون أعراض الانسحاب متشابهة في الحالتين، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إدراجها تحت مسمى أو تشخيص "اضطراب الإدمان السلوكي".

أشارت المعالج بمستشفى للطب النفسى، إلى قيام بعض الألعاب باستدراج الشباب بمعلومات شخصية تضمن بها ولاءه ثم استعمال هذه المعلومات في الابتزاز والتهديد حتى تحدث الاستجابة بالاستغلال الجنسي أو تعليمات بإيذاء الغير والقتل أو الانتحار، بخلاف ألعاب المقامرة التي تدفع اللاعب للسرقة والميول العدوانية وإيذاء الأهل للحصول على المال اللازم لإكمال اللعبة.

وعن خطة العلاج أوضحت المعالج النفسي بمستشفى للطب النفسي وعلاج الإدمان بقنا، إلى ضرورة تحديد في أي مرحلة يمر بها الخاضع للعلاج والتي تبدأ باستخدام طبيعي، ثم استخدام مفرط، وتنتهي باستخدام إدماني، مؤكدة أهمية زرع سلوك بديل لحذف سلوك غير مرغوب فيه مثل ممارسة الرياضة والمجهود العضلي، وتخصيص وقت للتعرض للشاشات من ساعة إلى ساعتين بشكل متقطع، ومنع الاستعانة بالهاتف المحمول نهائياً على المائدة وفي المواصلات ودورات المياه والزيارات العائلية وقبل النوم.

واختتمت حمزة، بكيفية تدريج السحب والتنبيه بموعد سحب الهاتف والصبر والمثابرة ووضع قواعد تنفذ بصرامة لتغيير عادات سلوكية سيئة ، مع الاهتمام ببناء علاقة جيدة مع الطفل تقوم على التعاطف والاحترام، موضحة ضرورة التكامل بين دور الأسرة وبين تدخل الدولة بشكل قانوني، والمتابعة المستمرة للأطفال دون ترك الساحة للغير للتأثير عليهم، والرقابة المبنية على المصاحبة والاهتمام بما يهتمون به والتعليق عليه حتى لا يحدث تنافر بين الأجيال.