قد يستيقظ البعض ليجد عينيه محمرتين، فيتعامل مع الأمر باعتباره عرضًا عابرًا، بينما قد يكون في بعض الحالات مؤشرًا مبكرًا على مشكلة داخل العين. فاحمرار العين لا يُعد مرضًا قائمًا بذاته، بل علامة تنتج عن تمدد الأوعية الدموية السطحية نتيجة تهيّج أو التهاب. لذا فإن تحديد السبب بدقة هو الخطوة الأهم لتقرير ما إذا كانت الحالة تُعالج منزليًا أم تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
ويشير تقرير تم نشره على موقعbayviewvision إلى أن أسباب احمرار العين متعددة، تبدأ من الجفاف وإجهاد النظر، وقد تصل إلى حالات التهابية طارئة. وفيما يلي أبرز الأسباب المحتملة:
جفاف العين
يحدث عندما يقل إفراز الدموع أو تتبخر بسرعة، ما يزيد الاحتكاك بين الجفن وسطح العين. ويظهر الاحمرار غالبًا مع حرقة وإحساس بالرمل وتشوش مؤقت في الرؤية، خاصة لدى من يقضون وقتًا طويلًا أمام الشاشات أو في أجواء جافة.
ما يساعد: استخدام الدموع الصناعية وتقليل التعرض المطول للشاشات.
الحساسية الموسمية
حبوب اللقاح والغبار ووبر الحيوانات قد تثير استجابة مناعية موضعية في العين، فتظهر الحكة والدموع الغزيرة مع تورم الجفون.
ما يساعد: تجنب المهيجات واستخدام قطرات مضادة للهيستامين عند الحاجة.
التهاب الملتحمة
يُعد من الأسباب الشائعة لاحمرار العين، وهو التهاب يصيب الغشاء الشفاف المغطي لبياض العين. وقد يكون فيروسيًا أو بكتيريًا أو تحسسيًا.
الفيروسي غالبًا يتحسن بالعلاج الداعم.
البكتيري قد يحتاج مضادًا حيويًا موضعيًا بوصفة طبية.
التحسسي يتحسن بإزالة المسبب وأدوية الحساسية.
التهاب حواف الجفون
ينتج عن انسداد الغدد الدهنية عند جذور الرموش، ويظهر في صورة احمرار وتورم مع قشور مزعجة.
ما يساعد: تنظيف الجفون بانتظام والكمادات الدافئة.
نزف تحت الملتحمة
بقعة حمراء زاهية تظهر فجأة دون ألم أو ضعف في الرؤية، وغالبًا تنتج عن تمزق شعيرة دموية بسبب السعال أو فرك العين بقوة.
المآل: تختفي عادة تلقائيًا خلال أسبوعين.
الزرق الحاد (ارتفاع ضغط العين)
حالة طبية طارئة تترافق مع ألم شديد وصداع وغثيان ورؤية هالات حول الضوء.
تحذير مهم: التأخر في العلاج قد يسبب ضررًا دائمًا بالعصب البصري، ويستلزم التوجه للطوارئ فورًا.
الاستخدام غير الصحيح للعدسات اللاصقة
ارتداء العدسات لفترات طويلة أو النوم بها أو إهمال تنظيفها قد يؤدي إلى تهيج أو عدوى.
الوقاية: الالتزام بتعليمات الاستخدام وتعقيم العدسات جيدًا.
إجهاد العين وقلة النوم
السهر الطويل والتركيز المستمر أمام الشاشات يؤديان إلى توسع الأوعية الدموية الدقيقة، ما يسبب احمرارًا مع شعور بثقل وجفاف خفيف.
النصيحة: تطبيق قاعدة 20-20-20 لإراحة العين دوريًا.
المهيجات البيئية
مثل الدخان، والهواء الجاف، والكلور في المسابح، والتلوث، وجميعها قد تسبب احمرارًا مؤقتًا.
ما يساعد: غسل العين بمحلول معقم أو استخدام الدموع الصناعية.
متى يجب القلق؟
يصبح احمرار العين مؤشرًا مقلقًا ويستوجب مراجعة الطبيب إذا صاحبه:
- ألم شديد
- ضعف أو تشوش في الرؤية
- حساسية قوية للضوء
- إفرازات كثيفة
- استمرار الاحمرار لأكثر من أسبوع
نصائح وقائية
للحد من تكرار احمرار العين:
- تجنب فرك العينين
- الحفاظ على ترطيب الجسم
- أخذ فواصل منتظمة من الشاشات
- غسل اليدين قبل لمس العين
- ارتداء نظارات واقية في الأجواء المغبرة

