أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمود من القاهرة يقول فيه: «أنا من سوهاج ونزلت القاهرة، هل يجوز لي أن أفطر أم أُكمل الصيام؟»، موضحًا أن الحكم يختلف بحسب وقت السفر وظروف الإقامة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تليفزيون اليوم الخميس، أن من تحرّك من سوهاج قبل أذان الفجر بحيث أذن عليه الفجر وهو في الطريق، يجوز له في هذه الحالة أن يأخذ برخصة الفطر، أي يحق له الإفطار لأنه أصبح مسافرًا وقت دخول وقت الصيام، لكنه أشار إلى أن الأفضل في هذه الحالة أن يُكمل صيامه إن استطاع، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ».
وأضاف أن الحالة الثانية تكون إذا تحرك المسافر من سوهاج بعد أذان الفجر، ففي هذه الحالة يكون قد أصبح صائمًا بالفعل، وبالتالي يجب عليه أن يُكمل صيام هذا اليوم ولا يترخص بالفطر.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الحكم يختلف أيضًا بعد الوصول إلى مكان السفر، فإذا وصل المسافر إلى القاهرة وكان سيقيم ثلاثة أيام فقط غير يومي الدخول والخروج، وكان وجوده للزيارة أو لقضاء مصلحة وليس للإقامة الدائمة، فيجوز له أن يترخص برخصة الفطر خلال هذه الأيام.
وبيّن أنه إذا نوى الإقامة في القاهرة أربعة أيام فأكثر، فإنه يأخذ حكم المقيم وليس المسافر، وبالتالي يجب عليه الصيام مثل أهل البلد، ولا يجوز له الأخذ برخصة الفطر، موضحًا أن بعض الناس يظن أنه يمكنه الإفطار ثلاثة أيام حتى لو كان سيقيم أسبوعًا مثلًا، وهذا غير صحيح، لأن نية الإقامة أربعة أيام أو أكثر تُسقط رخصة السفر من البداية.
وأضاف أن تحديد محل الإقامة يكون غالبًا بالمكان الذي توجد فيه الزوجة والأولاد وتستقر فيه الحياة والمعيشة، فإذا كانت إقامة الإنسان الأصلية في القاهرة مثلًا، فلا يُعد مسافرًا فيها حتى لو كان قد جاء من بلد آخر.

