استقبل قصر ثقافة روض الفرج مجموعة من الفعاليات ضمن برنامج "ليالي رمضان الثقافية والفنية" الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار احتفالات وزارة الثقافة بالشهر المبارك.
وتنوعت الفعاليات بين العروض الفنية والورش الإبداعية والحرفية، إلى جانب المعارض التراثية، وسط إقبال جماهيري كبير على فعاليات الليلة السادسة، التي انطلقت بباقة من أغاني الطرب الأصيل قدمتها فرقة بورسعيد للموسيقى العربية بقيادة المايسترو رجب الشاذلي الذي أوضح أن الفرقة تأسست في الثمانينيات وشاركت في العديد من المهرجان المحلية والدولية، بهدف نشر الثقافة الموسيقية في المحافظات وإحياء التراث الغنائي العربي.


وتفاعل الجمهور مع الأغنيات التي عكست الأجواء الرمضانية المبهجة منها: افرحوا يابنات، مين قالك تسكن في حارتنا، الناس المغرمين، ساكن في حي السيدة، هلت ليالي، يا حضرة العمدة، بالإضافة إلى كوكتيل على نغمات السمسمية.
أعقب ذلك عرض فني لفرقة أطفال وطلائع الأنفوشي للفنون الشعبية بقيادة الفنان مصطفى عبده، تضمن تابلوهات استعراضات متنوعة منها: فرعونى، عجبا لغزال، أيوووه إسكندراني، جرس الفسحة، الفلاحي، النوبي، البمبوطية، التنورة، حلاوة شمسنا، وطن، صعيدي، الفرح، دولا لأ، وختاما تابلوه "يا بلدنا يا حلوة"، الذي نال إعجاب الحضور.
وأشار "عبده" أن الفرقة تضم مجموعة من الناشئين الموهوبين، مؤكدا حرصه على اكتشاف المواهب الفنية في سن مبكرة وتدريبهم على الرقصات الفنية المستوحاة من الفلكلور.
ورش تراثية وحرف تقليدية
وتواصلت الفعاليات مع الورش الفنية والتراثية التي تعكس ثراء الحرف التقليدية المصرية، وقدمت إدارة ثقافة القرية ورشة للتعريف "بفن التلي"، الذي يعد من أقدم فنون التطريز في صعيد مصر وخاصة محافظة أسيوط، أوضحت المدربة عزيزة عبد الحميد أنه يعتمد على تطريز خيوط معدنية فضية أو ذهبية على أقمشة التل السوداء في أشكال هندسية وزخارف تقليدية تعكس الهوية الشعبية، وقد ارتبط هذا الفن بملابس السيدات في المناسبات والاحتفالات الشعبية.
كما قدمت إيناس حسين ورشة "التطريز التراثي"، والمرتبط بالبيئة الريفية والمجتمعات المحلية، ويعتمد على تطريز الأقمشة بالخيوط القطنية أو الحريرية في أشكال زخرفية وهندسية مستوحاة من عناصر الطبيعة والبيئة المصرية.
وأشارت المدربة أن الورشة تهدف إلى دعم الصناعات اليدوية وخلق فرص إنتاجية للأسر من خلال نقل الخبرات الحرفية من جيل إلى آخر.
أعقب ذلك ورشة لعمل تابلوهات من الحصير تدريب محمد فوزي، تعتمد على استخدام خامات طبيعية من سعف النخيل لصناعة أعمال فنية وزخرفية.
كما قدمت إدارة ثقافة الشباب والعمال مجموعة من الورش، منها ورشة تصميم الحلي تدريب ناهد سلامة، ورشة مشغولات من الجلد الطبيعي تدريب نسرين مجدي، وورشة ماركتريه لتصميم أشكال هندسية بقشرة الخشب، تدريب الفنان مصطفى إسماعيل.
ونفذت القصور المتخصصة ورشة تصميم أشكال فنية وديكورات من الطين الأسواني، وأوضح المدرب أنور صلاح أن الورشة تستهدف صناعة مجسمات وأعمال زخرفية مع التعريف بطرق التشكيل.
كما أقيمت ورشة لصناعة الحصير نفذها صبري سيد بمشاركة قصر ثقافة كفر الشرفا، تلاها ورشة صناعة السجاد اليدوي
لبيومي فوزي، من قصر ثقافة شبرا الخيمة وتعتمد على النول اليدوي لإنتاج سجاد يحمل زخارف بألوان تعبر عن البيئة المصرية.
وقدمت إدارة ثقافة المرأة عددا من الورش منها: فن الديكوباج، تصميم الحلي، الخيامية، وتصميم الحقائب بالخرز، تدريب كل من شيرين عفيفي، سماح فاروق، سماح محمد، وإنشراح محمد.
كما شهد اليوم استمرار توافد الرواد على معرض إدارة الفنون التشكيلية الذي يضم أعمالا متنوعة نتاج مراسم الهيئة، والمعرض المصاحب للفعاليات والذي يضم مجموعة من المنتجات الحرفية والتراثية المتنوعة، من بينها أشغال الخيامية، المكرمية، عرائس الماريونت، الإكسسوارات، حقائب الخرز، الكليم، الحصير، الخوص المغربي، السجاد، تابلوهات الخيش، قشرة الخشب، الديكوباج، الريزن، الكونكريت، الرسم على الفخار، منتجات الجلود، الطرق على النحاس، الصدف، الخزف، بالإضافة إلى فوانيس من الخرز الملون.
ورش متنوعة بركن الطفل
واختتمت الفعاليات بورش إبداعية بركن إدارة ثقافة الطفل، تنوعت بين الحرق على الخشب، الرسم الحر، وتعليم الطباعة بالاستنسل، إلى جانب تصميم جدارية مستوحاة من مظاهر الاحتفال بشهر رمضان، وتنفيذ أشكال كرتونية بالصلصال، تدريب كل من د. عزة سعد، نجوى إبراهيم، شيرين فتحي، سارة علي، أميرة سعد، وحسني إبراهيم.
وتنفذ ليالي رمضان الثقافية والفنية بقصر ثقافة روض الفرج من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، والإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى والإدارات التابعة، ويشرف على الفعاليات الدكتور بدوي مبروك مدير عام ثقافة القرية، وتقام يوميا في الثامنة والنصف مساءً بالمجان حتى يوم 21 رمضان.
وتقدم الهيئة العامة لقصور الثقافة أكثر من 679 فعالية ثقافية وفنية كبرى خلال شهر رمضان في ثمانية مواقع مركزية بالقاهرة والأقاليم، إلى جانب مئات الفعاليات بالمواقع الثقافية التابعة للهيئة في مختلف المحافظات، تأكيدا لدورها في نشر الثقافة وتحقيق العدالة الثقافية.