قال الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بـجامعة المستقبل، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين إلى القضاء العسكري تعكس حرص الدولة على حماية استقرار الأسواق وضمان عدم استغلال الأزمات الإقليمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
التوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد والأسواق
وأوضح الشامي، في تصريحات خاص لـ “صدي البلد”، أن المرحلة الحالية تشهد توترات إقليمية وضغوطًا على سلاسل الإمداد والطاقة عالميًا، وهو ما قد يخلق حالة من القلق لدى المواطنين، لذلك تأتي هذه الرسائل الحاسمة من القيادة السياسية لتؤكد أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو استغلال للأوضاع الاقتصادية.
طمأنة المواطنين وتحذير واضح للمحتكرين والمتلاعبين بالأسعار
وأضاف الشامي أن حديث الرئيس يحمل عدة رسائل مهمة للأسواق، أبرزها طمأنة المواطنين بشأن توافر السلع الأساسية، وفي الوقت نفسه توجيه تحذير واضح للتجار أو أي أطراف قد تحاول تحقيق أرباح غير مشروعة عبر رفع الأسعار أو تخزين السلع بهدف خلق أزمات مصطنعة.
تشديد الرقابة على الأسواق لحماية القوة الشرائية للمواطنين
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تشديد الرقابة على الأسواق في مثل هذه الظروف يعد إجراءً ضروريًا للحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين، لافتًا إلى أن أي إجراءات قانونية رادعة ضد المحتكرين من شأنها أن تعزز الانضباط في السوق وتمنع الممارسات الضارة بالاقتصاد.
قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية
وأكد الشامي أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرة على التعامل مع التحديات الإقليمية، خاصة مع الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية لتأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية وتنويع مصادر الاستيراد والطاقة، وهو ما يحد من تأثير أي اضطرابات خارجية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية من تصريحات الرئيس هي الحفاظ على التوازن بين حماية الأسواق وضمان توافر السلع للمواطنين، مع التأكيد أن الدولة تقف بحزم أمام أي محاولة لاستغلال الأزمات أو الضغط على المواطنين عبر التلاعب بالأسعار.