قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف يصل الإنسان إلى السكينة وسلامة الصدر.. عالم بالأوقاف يوضح

أرشيفية
أرشيفية

أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف المصرية، أن السكينة وسلامة الصدر من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عباده، موضحًا أن الإنسان قد يمر بضغوط وصراعات الحياة فيشعر بضيق وهموم، لكن عندما يلجأ إلى الله ويملأ قلبه باليقين يجد الطمأنينة التي يبحث عنها، فتنقلب الضيق إلى سعة والوحشة إلى أنس.

تطهير القلب بداية الطريق

وأوضح خلال حلقة برنامج «سكينة» المذاع على قناة الناس أن الطريق إلى السكينة يبدأ بتطهير القلب من الغل والحقد، لأن هذه المشاعر السلبية تحرق صاحبها قبل غيره، مشيرًا إلى أن القرآن دعا إلى نقاء القلوب كما في قوله تعالى: «ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين»، مؤكدًا أن القلوب النقية أساس السعادة في الدنيا والآخرة.

سلامة الصدر طريق إلى الجنة

وأشار إلى أن النبي ﷺ علّم أصحابه هذا المعنى من خلال موقف مشهور حين أخبرهم أن رجلًا من أهل الجنة سيطلع عليهم، فكان رجل من الأنصار، وعندما تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص ليعرف سر عمله، لم يجد لديه أعمالًا كثيرة فوق المعتاد، لكنه قال إنه لا يحمل في قلبه غشًا أو غلًا أو حسدًا لأحد من المسلمين، فكان هذا صفاء القلب سببًا في تلك المنزلة.

التربية النبوية على نقاء القلوب

وأضاف أن النبي ﷺ كان يربي أصحابه على سلامة الصدر، إذ كان يقول: «لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئًا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر»، موضحًا أن تجنب نقل الكلام بين الناس من أهم أسباب الطمأنينة.

العفو والصفح طريق الراحة النفسية

وبيّن الدكتور محمود الأبيدي أن سلامة الصدر ليست سذاجة كما يظن البعض، بل هي اختيار للراحة بدل الصراع، داعيًا إلى تدريب النفس على العفو والصفح والتخلص من الضغائن، لأن المشاعر السلبية تسبب توترًا دائمًا وتؤثر في الصحة والنوم والتركيز، بينما يمنح الصفح الإنسان راحة نفسية وسلامًا داخليًا.
واختتم حديثه بالدعوة إلى أن يحرص الإنسان على أن ينام وقلبه خالٍ من الضغائن والحسابات مع الآخرين، حتى يستيقظ بطمأنينة وسكينة، ويعيش حياة مليئة بالسلام الداخلي.