صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم القداس الإلهي، بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، وخلاله تمت رسامة ٣٨ كاهنًا في رتبة القمصية، بيد قداسة البابا، منهم ٣٤ قمص لكنائس القاهرة وأربعة قمامصة للكنائس التي تخضع للإشراف المباشر لقداسة البابا بالولايات المتحدة الأمريكية.
شارك في صلوات القداس والرسامة عشرة من أحبار الكنيسة، والعديد من الآباء الكهنة والرهبان وأعداد كبيرة من الشعب.
وفي مستهل عظة القداس قال قداسة البابا: "في هذا الصباح المبارك ونحن في منتصف أيام الصوم المقدس، أيام التوبة والبحث عن نقاوة القلب نحتفل أيضًا في هذا الشهر بتذكارات لآباء أحباء رحلوا وسبقونا إلى السماء، فمنذ أيام احتفلنا بتذكار البابا كيرلس السادس وبعد أيام نحتفل بذكرى المتنيح البابا شنوده الثالث، فهو شهر تبارك بأعياد وأسماء قديسين عاشوا وخدموا ولمعت حياتهم وسيرتهم أمامنا وصاروا نجومًا يضيئون لنا في مسيرتنا نحو السماء.
في هذا اليوم أيضًا يتقدم ٣٨ أب كاهن إلى رتبة القمصية في كنائس القاهرة وبعض الكنائس خارج مصر.
وقال قداسته موجهًا حديثه إلى الآباء المتقدمين لنوال "القمصية": "الكنيسة في هذا الصباح وفي حضور الآباء الأحبار الأجلاء والآباء الكهنة والشمامسة وكل الشعب تقدم لك رتبة القمصية في مشوار حياتك وهو نوع من التقدير والكرامة لخدمتك وعملك وتعبك. وبحسب إنجيل هذا اليوم الذي يتكلم عن الثمر سيكون السؤال الذي يقدمه لك المسيح في هذه المناسبة: أين هي ثمارك؟!"
وأشار إلى ثلاث ثمار مطلوب من الكاهن أن يقدمها، وهي:
١- ثمرة التدبير: كلمة قمص تعنى "مدبر" وأنت عليك أن تكون ناجحًا في هذه الثمرة والتي تسمى في علوم العالم "الإدارة" وفي علوم الكتاب المقدس "التدبير الحسن "، وهذا التدبير لا ينجح إلا بأن تمتلك الحكمة، ومع رتبة القمصية يجب أن تكون إنسانًا حكيمًا في كل شيء وتطلب كل يوم من الله أن يسبغ عليك الحكمة.
مرحله جديدة
٢- ثمرة التدقيق: جيد أن تكون أكثر تدقيقًا في حياتك فقد نعتاد الأمور مع مرور الأيام وهذا لا يليق بالأب الذي يصير قمصًا. نصلي في القداس قائلين: "أعط بهاءً للإكليروس" أي لمعانًا ونقاوة فتصير أكثر تدقيقًا في حياتك الشخصية وفي تنقية قلبك وممارسة الكهنوت بكل تفاصيله. لا تنس وقارك ككاهن ولا تنس أن تكون مدققًا في كل شيء وكما تقول الوصية "فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ." (أف ٥: ١٥ - ١٦).
٣- ثمره التجديد: عندما تُمنَح القمصية إنما هي مرحلة جديدة في حياتك تذكرك بيوم رسامتك قسًا منذ سنوات عديدة وتعطيك دفعة للأمام، تعلمنا من أبونا بيشوي كامل أن الإنسان المسيحى لا يعرف الشيخوخة فهو يكون في نشاط وحيوية وتجديد دائمين. تعلمون أيها الأحباء أن كلمة التجديد تعني التوبة، فالتوبة هي تجديد القلب، وزمن الصوم هو زمن تجديد القلب، ولذلك احرص أن تكون حياتك جديدة ولا تجعل السنون تهزمك ولا تغتر بمعرفتك وعلاقاتك وإمكانياتك، انتبه لما قاله السيد المسيح " وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. (يو ١٠ : ١٠) مع القمصية يجب أن تكون حياتك وحكمتك إلى الأفضل دائمًا.












