شهدت الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس ، اليوم، رسامة ٣٨ كاهنًا في رتبة القمصية بيد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك خلال القداس الإلهي الذي أقيم في السبت من الأسبوع الرابع من الصوم الكبير.
وشملت الرسامة ٣٤ قمصًا لكنائس القاهرة، إلى جانب أربعة قمامصة للكنائس التي تخضع للإشراف المباشر لقداسة البابا بالولايات المتحدة الأمريكية، في حضور عدد من أحبار الكنيسة والآباء الكهنة والرهبان وجموع من الشعب.
ما هي رتبة القمصية ؟
وتُعد رتبة القمصية من الرتب الكهنوتية المهمة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهي درجة كهنوتية تُمنح للكاهن تقديرًا لخدمته الطويلة وأمانته في العمل الرعوي والروحي داخل الكنيسة.
وكلمة "قمص" في أصلها تعني المدبر أو المسؤول، وهي تشير إلى الكاهن الذي يمتلك خبرة روحية وخدمية تؤهله لتحمل مسؤوليات أكبر في رعاية الشعب وإدارة شؤون الخدمة.
وتمنح الكنيسة هذه الرتبة للكاهن بعد سنوات من الخدمة المثمرة، حينما يثبت أمانته في الرعاية والتعليم والعمل الكنسي، فتكون القمصية علامة تقدير لما قدمه من تعب، وفي الوقت نفسه بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والنضج الكهنوتي.
ولا ترتبط القمصية بسلطة إدارية فقط، بل تحمل في جوهرها بعدًا روحيًا عميقًا، إذ يُنظر إلى القمص باعتباره أبًا روحيًا ذا خبرة، قادرًا على التدبير الحكيم للخدمة ومساندة الكهنة الأصغر سنًا وخبرة، إلى جانب دوره في تثبيت الشعب وتعليمهم الحياة الروحية السليمة.
وتؤكد الكنيسة القبطية أن رتبة القمصية ليست مجرد لقب كنسي، بل هي تكليف جديد بالخدمة يتطلب مزيدًا من الحكمة والتدقيق في الحياة الكهنوتية، والالتزام المستمر بالتجديد الروحي، حتى يظل الكاهن شاهدًا حيًا للمسيح في خدمته وحياته.



