توجّه المهندس هاني ضاحي، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، برسالة إلى أعضاء الجمعية العمومية لـنقابة المهندسين المصرية، أعرب فيها عن تقديره لجميع المهندسين الذين شاركوا في الانتخابات، سواء كانوا مؤيدين أو معارضين، مؤكدًا أن الجميع شركاء في هذا الكيان النقابي العريق.
واختتمت مساء الجمعة 13 مارس أعمال انتخابات التجديد النصفي لـ نقابة المهندسين المصرية لدورة (2026 – 2030)، وذلك عقب انتهاء التصويت في المرحلة الثالثة والأخيرة التي تضمنت جولة الإعادة على منصب النقيب العام بين المهندس هاني ضاحي والدكتور محمد عبد الغني، حيث كشفت المؤشرات الأولية عن حسم عبد الغني جولة الإعادة بفارق شاسع تجاوز 4 آلاف صوت.
وشهد اليوم الأخير من العملية الانتخابية، مشاركة واسعة من رجال الدولة والمسؤولين خاصة الوزراء، الذين حرصوا على الإدلاء بأصواتهم رغم حالة العزوف الكبيرة من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المهندسين عن المشاركة في الانتخابات.
انتخابات نقابة المهندسين المصرية
وجرت انتخابات نقابة المهندسين على مدار ثلاثة أسابيع على مختلف المراكز النقابية، وشملت اختيار النقيب العام للمهندسين، ورؤساء النقابات الفرعية بالمحافظات، إلى جانب الأعضاء المكملين بالمجلس الأعلى للنقابة، فضلا عن انتخاب نصف أعضاء مجالس النقابات الفرعية ونصف أعضاء مجالس الشعب الهندسية الذين أتموا مدة الأربع سنوات، وذلك وفقا لأحكام قانون النقابة رقم 66 لسنة 1974 ولائحته الداخلية وتعديلاتهما.
وأوضح ضاحي، خلال بيان له، أن العملية الانتخابية شهدت أحداثًا وصفها بأنها غريبة على مجتمع المهندسين، مشيرًا إلى تعرضه لحملات تشويه وإساءة عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي الممولة بالمال السياسي منذ إعلان ترشحه ولمدة شهرين.
وأكد أن حالة الانقسام داخل النقابة ليست وليدة الانتخابات الأخيرة فقط، بل نتيجة تراكمات لسنوات أدت إلى تراجع الثقة بين المهندسين ونقابتهم، وهو ما انعكس في عزوف أكثر من 98.5٪ من أعضاء الجمعية العمومية عن المشاركة في الانتخابات.
وشدد على أن هذا العزوف يمثل أمرًا خطيرًا يستدعي دراسة أسبابه بموضوعية والعمل على استعادة الثقة بين المهندسين ونقابتهم، حتى تعود النقابة بيتًا جامعًا لكل المهندسين دون فرقة أو انقسام.
واختتم رسالته بالدعاء بالتوفيق لمجلس النقابة القادم، معربًا عن أمله في أن تحقق النقابة تطلعات مهندسي مصر في إطار من الاحترام والقيم المهنية.
وفيما يلي نص البيان كاملا:
السادة الزملاء والأبناء أعضاء الجمعية العمومية لمهندسي مصر الأوفياء،
تحية احترام واعتزاز،،،
في البداية أود أن أتقدم إليكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير على هذه الفترة التي جمعتنا سويًا خلال انتخابات نقابة المهندسين، معربًا عن اعتزازي بكم جميعًا، وتقديري لكل من شارك وساهم في هذا الاستحقاق النقابي، ومتمنيًا لنقابتنا العريقة ولمجلسها القادم وهيئة المكتب كل التوفيق والسداد والازدهار.
كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير للجميع، لمن كان مؤيدًا أو معارضًا، فالجميع شركاء في هذا الكيان النقابي العريق، ويظل الاختلاف في الرأي المبني على الاحترام والمثل والأخلاقيات والتقييم الصحيح هو الأساس الدائم لكل اختلاف.
لقد انتهت العملية الانتخابية، ومضى معها ما تخللها من أحداث أفرزتها أمور متباينة وغريبة على مجتمع المهندسين في مصر، أحداث عصفت في بعض الأحيان بروح الاحترام والقيم، صدرت من بعض صفحات التواصل الاجتماعي الممولة من المال السياسي، والتي تحولت – بالتأكيد وللأسف – إلى مصدر دخل لأصحابها، وتعرضت من خلالها، وعلى مدار الساعة منذ إعلان ترشحي ولمدة شهرين متتاليين، لحملات من التشويه والإساءة والتضليل والأكاذيب والافتراءات، وهو ما أصاب المجتمع الهندسي المصري بالذهول والحيرة والقلق.
كما أن حالة الفرقة والانقسام التي شهدتها النقابة خلال هذه المرحلة ليست وليدة هذه الانتخابات وحدها، بل جاءت نتيجة تراكمات امتدت لسنوات سابقة، تراجعت خلالها جسور الثقة بين مهندسي مصر أعضاء الجمعية العمومية ونقابتهم، الأمر الذي ألقى بظلاله على المشهد النقابي وأثر على مستوى المشاركة، مما أدى إلى عزوف أكثر من 98.5% من أعضاء الجمعية العمومية عن المشاركة في الانتخابات.
إن هذا العزوف، وانفصال الأغلبية المطلقة من أعضاء الجمعية العمومية عن نقابتهم، أمرٌ جلل يستحق الوقوف أمامه طويلًا لدراسته بموضوعية ومسؤولية، والعمل على تلافي أسبابه، وتصحيح المفاهيم، وإطلاق مبادرة جادة لاحترام القيم والأخلاق، واستعادة الثقة بين أعضاء الجمعية العمومية ونقابتهم، حتى تعود النقابة بيتًا جامعًا لكل المهندسين دون فرقة أو انقسام.
"زملائي وأبنائي مهندسي مصر الأوفياء" …
أستودعكم في رعاية الله، وأدعو لكم جميعًا بالسداد والتوفيق، وأن تحقق نقابتنا العريقة آمالكم وطموحاتكم في ظل الاحترام والقيم النبيلة والمثل والأخلاق التي نشأنا عليها.
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
صدق الله العظيم.






