أكد الشيخ طارق نصر، أحد علماء الأزهر الشريف، أنه لا يمكن التفريط في ثوابت الدين، وأن الدين لله، وأنه قد يقول كلمة اليوم لا يقبلها أهل العصر الحالي، لكن قد تأتي أمم بعد ذلك وتقبلها.
وأضاف الشيخ طارق نصر، خلال حواره ببرنامج «لازم يتشاف» تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن التجديد لديه قائم على القرآن الكريم وما يقبله العقل، فإذا وجد حديثًا يتناقض مع القرآن الكريم أو مع العقل، حتى وإن كان في البخاري ومسلم، فإنه يرفضه.
من تصبح بسبع تمرات لا يضره سم ولا سحر
ولفت إلى أنه يجد حديث: «من تصبح بسبع تمرات لا يضره سم ولا سحر»، على الرغم من أن هذا الحديث ـ بحسب رأيه ـ يخالف العقل ولا يقبله عقل، ولذلك هناك بعض الأمور التي لا يقبلها العقل، وبالتالي لا يتفق معها.
وأوضح أن سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم-، لم يكن فقط يعلم القراءة والكتابة، بل هو الذي علّم الأمة الكتاب والحكمة أن الله قال في كتابه الكريم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، موضحًا أن الرسول لم يعلّم الأمة القرآن الكريم فقط، بل علّمها أيضًا الكتابة.
ولفت إلى أن معجزة سيدنا رسول الله كانت مكتوبة، وأن سيدنا محمد كان أميًّا، أي إمامًا للأمة كلها، وليس بمعنى الجهل بالقراءة والكتابة.
وأشار إلى أن العرب لم يكونوا يجهلون القراءة والكتابة، إذ كانت هناك المعلقات السبع، وكانت توجد أماكن للكتابة والتعليم.
وردًّا على سؤال: «هل كان سيدنا محمد يُتقن القراءة والكتابة قبل نزول الوحي؟» قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن يقرأ قبل الوحي، وفقًا لقول الله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾».
وأوضح أن الله علّم الرسول ما لم يكن يعلم بعد نزول الوحي، وأن الرسول الكريم كان يشرف على تعليم المسلمين، ومن ذلك ما حدث بعد غزوة بدر عندما جعل فداء بعض الأسرى تعليم المسلمين القراءة والكتابة.

