قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هرم غامض على المريخ يثير الجدل مجددا.. بين فرضيات العلم وخيال الحضارات المفقودة

هرم المريخ
هرم المريخ

أعاد مقطع مصور نشرته وكالة "ناسا" تسليط الضوء على واحد من أكثر الألغاز إثارة على سطح المريخ، بعد رصد تشكيل صخري يعتقد أنه يشبه "هرم ثلاثي الأضلاع".

عودة اللغز إلى الواجهة

هذا الاكتشاف أعاد فتح باب الجدل حول احتمالية وجود حضارات قديمة على الكوكب الأحمر، رغم غياب الأدلة العلمية الحاسمة حتى الآن.

اكتشاف قديم يتجدد

يعود رصد هذا التكوين الغامض إلى عام 2001، حين لاحظه الباحث كيث لاني أثناء تحليله لصور التقطها مسبار "مارس غلوبال سيرفيور"، في إطار البحث عن تكوينات غير مألوفة وقد أثار الشكل منذ ذلك الحين اهتماما واسعا، خاصة بعد إعادة نشر اللقطات مؤخرا من قبل صانع الأفلام الوثائقية براين دوبس، الذي أشار إلى أن حجم التكوين قد يضاهي الهرم الأكبر في مصر.

موقع استثنائي في قلب المريخ

يقع هذا التشكيل في الجزء الغربي من منطقة "كاندور كازما"، إحدى أبرز مناطق نظام "فاليس مارينيريس"، الذي يُعد من أضخم أنظمة الأخاديد في المجموعة الشمسية.

وتتميز هذه المنطقة بطبيعتها الجيولوجية المعقدة، حيث تنتشر المنحدرات الحادة والانهيارات الأرضية والتكوينات الصخرية الطبقية، ما يجعلها بيئة خصبة لتشكل أشكال هندسية لافتة بشكل طبيعي.

صور متعددة تعزز الغموض

ظهر التكوين في خمس صور مختلفة التقطتها بعثات فضائية بين عامي 2001 و2016، من بينها "مارس غلوبال سيرفيور" و"مارس ريكونيسانس أوربيتر".

وأظهرت الصور الأولى جانبا مضاءا من الشكل، بينما غطت الظلال الجانبين الآخرين، ما أبرز هيئته الثلاثية.

ومع تطور دقة التصوير في الصور اللاحقة، ظهرت تفاصيل أوضح، مثل حواف حادة وتناظر لافت بين الأوجه، فيما عززت اختلافات الإضاءة عبر السنوات من وضوح الطابع الهندسي للتكوين.

بين العلم والتكهنات

يرى بعض الباحثين أن هذا التكوين قد يحمل مؤشرات على بنية صناعية، مستندين إلى درجة التناظر والدقة الظاهرة في شكله.

ويؤكد آخرون أن التمييز بين التكوينات الطبيعية والمنحوتات الهندسية ليس أمرا معقدا كما يعتقد.

في المقابل، يشدد علماء الجيولوجيا على أن مثل هذه الأشكال يمكن أن تتكون بفعل عوامل طبيعية بحتة، خاصة في بيئة مثل المريخ، حيث تلعب التعرية والانهيارات الأرضية دورا كبيرا في تشكيل التضاريس.

نظريات مثيرة للجدل

زاد الجدل تعقيدا مع إعادة تداول وثائق قديمة تحدثت عن تجارب ضمن مشروع "ستارغيت"، زُعم خلالها رصد أهرامات على المريخ باستخدام تقنيات "الإسقاط النجمي". 

كما أشار بعض المشاركين في تلك التجارب إلى مشاهدات لهياكل ضخمة تشبه الأهرامات، تحتوي على غرف داخلية.

ورغم الطابع المثير لهذه الادعاءات، فإنها لا تستند إلى أدلة علمية يمكن التحقق منها، ما يجعلها خارج نطاق التفسير العلمي المعتمد.

الحسم ينتظر الاستكشاف المباشر

في ظل تضارب الآراء بين التفسير العلمي والتكهنات غير المثبتة، يبقى الحسم مرهونا ببعثات استكشاف مستقبلية قادرة على دراسة هذه التكوينات عن قرب. 

وحتى ذلك الحين، سيظل "الهرم المريخي" لغزا مفتوحا، يعكس شغف الإنسان الدائم باكتشاف المجهول في أعماق الكون.