قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يلوّح بإنهاء تدريجي للحرب على إيران وسط تصعيد ميداني وضغوط اقتصادية

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تدرس خيار “الإنهاء التدريجي” لعملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن باتت “قريبة من تحقيق أهدافها”، وذلك بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل وتصاعد التوتر في المنطقة.

وفي تصريحات عبر منصته، أشار ترامب إلى أن بلاده قد تقلّص وجودها العسكري تدريجياً مع تراجع ما وصفه بـ”التهديد الإيراني”، لافتاً إلى أن مسؤولية تأمين الملاحة في مضيق هرمز ينبغي أن تنتقل إلى الدول المستفيدة منه، مع استعداد واشنطن لتقديم الدعم عند الطلب، دون الانخراط المباشر كما في السابق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الميدانية تصعيداً ملحوظاً، حيث أفادت تقارير إيرانية بتعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم، في حين تواصلت الضربات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، ما يكرّس حالة من عدم الاستقرار ويثير مخاوف من توسّع نطاق المواجهة.

وعلى صعيد متصل، بدت مواقف الإدارة الأمريكية متباينة بشأن أهداف الحرب، الأمر الذي وضع حلفاء واشنطن أمام حالة من الغموض الاستراتيجي، في ظل غياب رؤية واضحة لنهاية الصراع أو مآلاته.

وتشير التقديرات إلى سقوط أكثر من ألفي قتيل داخل إيران منذ بدء العمليات في أواخر فبراير، فيما طالت الهجمات بنى تحتية حيوية للطاقة في إيران ودول خليجية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.

واقتصادياً، انعكست هذه التطورات بشكل حاد على أسعار النفط التي قفزت بنحو 50%، وهو ما زاد من الضغوط التضخمية عالمياً، وألقى بظلاله على المستهلكين والشركات على حد سواء. كما يمثل هذا الارتفاع تحدياً سياسياً لترامب داخلياً، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى لتبرير كلفة الحرب وتداعياتها أمام الناخب الأمريكي.

في المقابل، تبرز مؤشرات على محاولات لاحتواء التوتر، إذ تحدثت تقارير عن إمكانية تسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز، ما قد يساهم في تخفيف حدة الأزمة إذا ما تم تفعيله.

وبين التصعيد العسكري والتلويح بالانسحاب التدريجي، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة الحذرة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع، في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.