قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس الكنيسة الأسقفية: المعجزات ليست بالضرورة تقود الجميع للإيمان

الدكتور سامي فوزي
الدكتور سامي فوزي

ترأس اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي بكنيسة المخلص الأسقفية بمدينة السادس من أكتوبر، حيث قام بخدمة تثبيت أعضاء جدد بالكنيسة، وذلك بمشاركة القس هاني سمير، راعي الكنيسة.

انتظار المحبة

وقال رئيس الأساقفة في عظتهِ: تقدم لنا معجزة إقامة لعازر في إنجيل يوحنا ١١ صورة عميقة لمعجزة المحبة، إذ تؤكد أن المعجزات ليست بالضرورة تقود الجميع إلى الإيمان، لكنها تكشف قلب الله العامل بالمحبة.. تبدأ القصة بنداء مريم ومرثا: «هوذَا الَّذِي تُحِبُّهُ مَرِيضُ»، في تعبير مملوء رجاءً وتسليمًا، دون طلب مباشر للمعجزة، بل ثقة في محبة المسيح. 

وتابع: وهنا يظهر البعد الأول، وهو انتظار المحبة، حيث نرى أن محبة المسيح لا تعني غياب الألم أو المرض، بل حضوره معنا وسطهما. ثم يأتي تأجيل المحبة، إذ لم يذهب المسيح فورًا، بل انتظر يومين، ليعلن أن ما يحدث هو لمجد الله، فيرتقي من شفاء مريض إلى إقامة ميت، مؤكدًا أن خطته أعظم من توقعاتنا.

واستكمل: وتكشف القصة أيضًا عن أبعاد أخرى للمحبة، منها اطمئنان المحبة، حين طمأن المسيح تلاميذه رغم المخاطر، لأن المحبة الحقيقية تطرح الخوف إلى خارج. ثم يظهر تعب المحبة، إذ أعلن أن لعازر «قَدْ نَامَ»، مقدّمًا مفهومًا جديدًا للموت، كأنه راحة مؤقتة، قبل أن يعلن صراحة موته، تمهيدًا لإظهار المجد. 

واسترسل: وفي لقائه مع مرثا، نقلها من إيمان محدود بالزمان والمكان إلى إعلان عميق: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ»، فحوّل إيمانها من فكرة إلى علاقة بشخصه.. أما مع مريم، فقد عبّر بلغة مختلفة، لغة الدموع، إذ بكى يسوع متأثرًا بضعفها وانكسارها، كاشفًا أن محبته ليست تعليمًا فقط، بل مشاركة حقيقية في الألم.

واختتم: وعند القبر، تتجلى لغة المحبة في أفعال واضحة: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ!» دعوة للطاعة والمشاركة، ثم إعلان الثقة بمجد الله، تليها صلاة شكر تعبّر عن يقين العلاقة مع الآب، ثم الكلمة الحاسمة: «لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا!»، وأخيرًا: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ»، إعلانًا لانتصار الحياة على الموت. هذه المعجزة لم تكشف فقط مجد المسيح، بل كانت تمهيدًا للصليب، إذ عجلت بقرار صلبه، وقادت إلى دخوله الانتصاري لأورشليم. إنها دعوة لنا أن نثق في محبة الله، حتى عندما يتأخر تدخله، وأن نؤمن أن كل ما يصنعه يقودنا إلى مجده، فنحيا برجاء وثقة في عمله في حياتنا.

الجدير بالذكر أن خدمة التثبيت تُعد إعلانًا لانضمام الفرد إلى عضوية الكنيسة الأسقفية، حيث يتعهد العضو الجديد أمام الأسقف والراعي والحضور جميعًا بالثبات في الإيمان، والتعمق في دراسة كلمة الله، والمواظبة على حياة الصلاة المنتظمة، والالتزام بالمشاركة الفاعلة في حياة الكنيسة وخدمتها.