كشف مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية عن صفات الزوجة الصالحة.
وقال الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: إن من صفات الزوجة الصالحة أن تصون ود زوجها، وأن تحفظ ماله، وترعى مسئولياتها، وتحنو على صغارها.
ثناء النبي على من اجتمعت فيها هذه الخصال
ولفت الى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثنى على
من اجتمعت فيها هذه الخصال من نساء قريش؛ فقال: نِسَاءً قَرَيْشٍ خَيْرٌ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبل أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ». [متفق عليه]
مواصفات الزوجة الصالحة
مواصفات الزوجة الصالحة، زوجةٌ مؤمنةٌ مستقيمةٌ، تعرف حدود الله، وتحكُمها شريعته، وتُعين زوجها على التزام أوامر الله، واجتناب نواهيهن وزوجةٌ ترعى بيت زوجها، وتقوم بحقّه وحقوق بيته، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ بعلها وولدِهِ، وهي مسؤولةٌ عنهم). زوجةٌ مثقفةٌ واعيةٌ، مطّلعةٌ على ما يحدث من أحداثٍ ومستجداتٍ وأن الزوجةٌ تتودّد لزوجها، وتحبّه، وتشاركه في اتخاذ القرارات، وتساهم في تحمّل المسؤولية معه زوجةٌ تتمتع بخلقٍ طيبٍ، وروحٍ مرحةٍ، وتتعامل مع زوجها وأولادها بصبرٍ وحِلمٍ وأناةٍ، زوجةٌ تهتم بنظافتها، ونظافة بيتها وأولادها، لتسُرّ زوجها إذا نظر إليهم، زوجةٌ تُوازن بين جميع شوؤن حياتها الزوجية، وتقوم بواجباتها على أكمل وجهٍ، دون تقصيرٍ أو تفريطٍ.
صفات الزوجة الصالحة
لا بدّ عند القيام بتنفيذ ما أمر الله به من الزواج، أن يكون هذا التنفيذ وفق المعايير الشرعية التي ترضي الله، ومن هذه المعايير أن يختار الزوج الزوجة الصالحة التقيّة، لا تلك التي تدعي التقوى ولا تسير على طريقها ولا تتمثّلها حقّاً.
والزوجة أن تكون مطيعة حبّ الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وسلّم؛ ويدفعها هذا الحب إلى الطاعة المطلقة لله ولرسوله، وكما قال ابن القيّم في هذه المحبّة: (فالمحبّة شجرةٌ في القلب، عروقها الذلّ للمحبوب، وساقها معرفته، وأغصانها خشيته، وورقها الحياء منه، وثمرتها طاعته، ومادتها التي تسقيه ذكره، فمتى خلا الحبُّ عن شيء من ذلك كان ناقصًا)، فإن استقرت محبة الله ومحبة رسوله في قلبها؛ حملها ذلك على فعل كلّ ما يحبّه الله ورسوله.
مراقبة الله -عزّ وجلّ- لها؛ فإنّ استشعار مراقبة الله يحملها على فعل كلّ ما هو خير، فإن غفلت عن تلك المراقبة بدأت تقتحم حرمات الله وتعصيه، تجاهد نفسها وتغالب هواها فهي دائماً في صراع مع نفسها وتغالب نفسها بطاعة الله والتقرب منه، وإن وقعت في التقصير سرعان ما تجدها تلوم نفسها وتحاول أن تجبر خطأها، أمّا من تترك نفسها تنصاع لهواها، فقد خسرت تلك النفس وضاعت ضياعاً كبيراً، عدم اتباع خطوات الشيطان فتعلم مكائده ووساوسه وتحاول جاهدةً تجنب الوقوع فيها، فهو العدو الأكبر للإنسان ولا يمكن أن يأمره إلّا بمعصية الله، فتتبع ما قاله الله تعالى في كتابه: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) وتعظيم شعائر الله فيدفعها ذلك إلى الطاعة المطلقة لكلّ ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، فلا تقع في المعصية.



