قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

8 دقائق من الخداع.. كيف ينهار كوكب الأرض إذا اختفت الشمس فجأة؟

اختفاء الشمس
اختفاء الشمس

في سيناريو علمي افتراضي شديد القسوة، يتساءل باحثون ماذا لو اختفت الشمس فجأة؟ ورغم أن هذا الاحتمال مستحيل عمليا وفق قوانين الفيزياء، فإن تتبع نتائجه يكشف حجم اعتماد الحياة على هذا النجم الذي يمنح الأرض الضوء والدفء والجاذبية.

بداية صامتة 8 دقائق من الوهم

لن يشعر سكان الأرض بأي تغير لحظة اختفاء الشمس فالأمر سيستغرق نحو 8 دقائق و20 ثانية  وهي المدة التي يحتاجها ضوء الشمس ليصل إلى الأرض  قبل أن تبدأ الكارثة بالظهور خلال هذه الدقائق، سيبدو كل شيء طبيعيا تمامًا، في مشهد يوحي بهدوء خادع يسبق الانهيار.

ظلام دامس وانفلات في الفضاء

فجأة، يغرق الكوكب في ظلام كامل يختفي ضوء الشمس، ويغيب ضوء القمر لأنه يعكس أشعتها، لتصبح الإضاءة الصناعية المصدر الوحيد للنور.

الأخطر من ذلك أن الأرض وسائر كواكب النظام الشمسي ستفقد ارتباطها الجاذبي بالشمس، فتنطلق في الفضاء بخطوط مستقيمة وفق اتجاه حركتها الأخيرة، في مشهد كوني غير مسبوق.

توقف البناء الضوئي بداية انهيار الحياة

مع غياب الضوء، تتوقف عملية البناء الضوئي فورا تموت النباتات سريعًا، لتنهار سلاسل الغذاء التي تعتمد عليها الكائنات الحية، بما في ذلك البشر ،الزراعة تصبح شبه مستحيلة، وقد تصمد بعض النباتات لفترة وجيزة في حالة خمول قبل أن تختفي تمامًا.

الأرض تتجمد بسرعة قياسية

مناخيا، تبدأ درجات الحرارة في الهبوط الحاد بمعدل يقارب 20 درجة مئوية يوميًا في الأيام الأولى خلال يومين إلى ثلاثة أيام فقط، تصبح معظم مناطق الكوكب تحت الصفر.

التقديرات العلمية تشير إلى أن:
-البرك الصغيرة تتجمد خلال أسبوع
-البحيرات خلال أسابيع إلى أشهر
-المحيطات قد تبقى سائلة لسنوات أو حتى عقود، خاصة في الأعماق

ومع مرور الزمن، قد تصبح الأرض أبرد حتى من بلوتو، مع اقتراب الحرارة من نحو ‎-270° مئوية دون بلوغ الصفر المطلق.

هل يمكن للبشر النجاة؟

رغم الصورة القاتمة، يطرح العلماء احتمالا ضئيلا لبقاء مجموعات بشرية محدودة إذا تمكنت من:
-الاحتماء في أعماق الأرض أو الكهوف
الاعتماد على الطاقة الحرارية الجوفية أو النووية
-زراعة الغذاء باستخدام إضاءة صناعية
لكن حتى في هذه الظروف، سيكون الحدث بمثابة انقراض جماعي غير مسبوق في تاريخ الحياة.

كائنات قد تصمد أمام الكارثة

بعض الكائنات الدقيقة قد تمتلك فرصة أفضل للبقاء، مثل:
-الدببة المائية (Tardigrada) القادرة على تحمل أقسى الظروف
-بكتيريا أعماق المحيطات التي تعتمد على التفاعلات الكيميائية بدل الضوء

المصير الحقيقي للشمس

في الواقع، لا توجد أي مؤشرات علمية على احتمال اختفاء الشمس فجأة على العكس، ستواصل الشمس إنتاج الطاقة لنحو 5 مليارات سنة أخرى، قبل أن تتحول إلى عملاق أحمر قد يبتلع الكواكب القريبة، ومنها الأرض.

كما أن ازدياد سطوعها التدريجي قد يؤدي إلى تبخر محيطات الأرض بعد أكثر من مليار سنة.

لماذا يدرس العلماء مثل هذه السيناريوهات؟

دراسة هذه الفرضيات المتطرفة تساعد العلماء على فهم أعمق لطبيعة النجوم وتطورها، وتمنح البشرية تصورا أوضح لمصير الكواكب والحياة في الكون، حتى لو بقيت هذه السيناريوهات حبيسة النظريات العلمية.