في إطار دورها الريادي في صون الهوية الثقافية المصرية، تشارك أكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة نبيلة حسن، في احتفالية فنية وثقافية كبرى بعنوان “أرواح في المدينة”، تكريمًا لاسم رائد الفن الشعبي زكريا الحجاوي، وذلك غدًا السبت على مسرح دار الأوبرا المصرية.
وتأتي هذه المشاركة من خلال المعهد العالي للفنون الشعبية، تحت إشراف الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد، في حضور نخبة من أبرز الباحثين والمتخصصين في مجال التراث الشعبي، حيث يشهد الحدث مشاركة الدكتور مصطفى جاد، خبير التراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونسكو وعميد المعهد الأسبق، إلى جانب الدكتور محمد شبانة أستاذ الموسيقى الشعبية، والدكتور محمد حسن عبد الحافظ، رئيس قسم الأدب الشعبي.
ومن المقرر أن تتضمن الاحتفالية جلسة فكرية تناقش إسهامات زكريا الحجاوي في توثيق التراث الشعبي المصري، ودوره البارز في جمع وتقديم الفنون الشعبية بمختلف أشكالها، حيث يسعى المشاركون إلى تقديم رؤى علمية ونقدية تستعرض تجربته الرائدة، وتأثيرها الممتد في حفظ الذاكرة الثقافية المصرية.
ولا تقتصر الفعاليات على الجانب الأكاديمي، بل تمتد لتشمل عرضًا فنيًا مميزًا تقدمه فرقة الموسيقى التابعة للمعهد العالي للفنون الشعبية، بقيادة المايسترو محمد وهيدي، وبمشاركة الفنانة فاطمة محمد علي، وذلك على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، في أمسية تسعى إلى إعادة إحياء روح التراث المصري في صياغة معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد.
وتعكس هذه الاحتفالية توجه أكاديمية الفنون نحو تعزيز حضور التراث الشعبي في المشهد الثقافي، من خلال المزج بين البحث الأكاديمي والعرض الفني، بما يسهم في تقديم صورة متكاملة عن الفنون الشعبية، ويعيد طرحها أمام الأجيال الجديدة باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
كما تأتي هذه المشاركة في سياق جهود المؤسسات الثقافية المصرية لإحياء رموز التراث، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الموروث الشعبي كأحد ركائز القوة الناعمة، ووسيلة فعالة لتعزيز الانتماء والوعي الثقافي لدى المجتمع.
وتفتح الاحتفالية أبوابها أمام جمهور الفن والثقافة، في دعوة للاحتفاء بالجذور المصرية، واستلهام ملامح الهوية الأصيلة، من خلال استعادة تجربة أحد أبرز رواد توثيق التراث الشعبي في مصر.