في واقعة مؤلمة تجسد أقسى معاني الفقد والابتلاء، تعيش وفاء الليثي، وهي معلمة بإحدى المعاهد الأزهرية بمحافظة الإسكندرية، تجربة إنسانية بالغة القسوة بعد أن فقدت طفليها التوأم خلال فترة زمنية قصيرة للغاية، في حادثة تركت أثرا عميقاً في نفوس كل من عرف تفاصيلها.
وبدأت القصة بولادة مبكرة للتوأم، حيث وضعت الأم طفليها قبل اكتمال مدة الحمل، إلا أن المؤشرات الأولية كانت مطمئنة، إذ خرج الطفلان سالمين بعد الولادة، مما بعث الأمل في قلوب الأسرة بمرور هذه المرحلة الحرجة بسلام.
لكن سرعان ما تحولت تلك الفرحة إلى حزن بالغ، حيث توفي أحد الطفلين، ثم لحقت به شقيقته بعد يوم واحد فقط، ليكون الفارق الزمني بين وفاتهما أربعة أيام، في مشهد مأساوي يصعب تحمله.

وفي هذا الصدد، قالت منة الله هشام، صديقة الأم: "الولادة كانت مبكرة وأن الطفلين كانا توأما، مضيفة أن الفارق بين وفاتهما لم يتجاوز أربعة أيام، وهو ما زاد من قسوة الحدث على الأسرة، أمهم تعيش في ألم شديد وصدمة عميقة منذ وقوع المصاب".
وأضافت هشام- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "وفاء من الإسكندرية وتعمل معلمة بـ معهد أزهري، واجهت هذا الابتلاء الصعب بثبات وإيمان، رغم فداحة الخسارة التي ألمّت بها وبأسرتها".
والجدير بالذكر، أن تعد هذه الواقعة من أصعب صور الابتلاء التي قد تمر على أي إنسان، حيث فقدان الأبناء يعد من أشد أنواع الألم النفسي، خاصة عندما يحدث في فترة زمنية قصيرة، مما يتطلب دعما نفسيا ومعنويا كبيرا من المحيطين.
وفي ظل هذه الظروف، يتوجه الجميع بالدعاء للأم ووالد الطفلين بأن يلهمهما الله الصبر والسلوان، وأن يربط على قلبيهما في هذا المصاب الجلل، وأن يجعل ما مرا به في ميزان حسناتهما.



