شارك الدكتور شريف حلمي - رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، في فعاليات مؤتمر إيجبس الاستراتيجي ٢٠٢٦، الذي عُقد بمركز مصر الدولي للمعارض بالقاهرة، ضمن جلسة رفيعة المستوى بعنوان: “تعزيز الطاقة النووية لمستقبل منخفض الكربون”.
وخلال مشاركته، استعرض الدكتور شريف حلمي الدور المحوري الذي يلعبه مشروع محطة الضبعة النووية في دعم استراتيجية مصر للتنمية الصناعية وتحقيق أمن الطاقة، مؤكدًا أن المشروع يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق مزيج طاقة مستدام ومتوازن.
وأوضح أن محطة الضبعة النووية ستسهم في توفير مصدر موثوق ومستقر من الكهرباء منخفضة الانبعاثات، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق أهدافها المناخية، وعلى رأسها الوصول إلى نسبة ٤٢٪ من الطاقة المتجددة بحلول عام ٢٠٣٠، مع ضمان استمرارية إمدادات الطاقة للقطاعات الحيوية.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على إنتاج الكهرباء فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز الصناعة المحلية، من خلال توطين سلاسل الإمداد، وخلق فرص عمل نوعية، وتنمية الكوادر الفنية المتخصصة، لافتًا إلى أن نسبة مساهمة الصناعات المصرية في تنفيذ المشروع ستصل إلى نحو ٣٥٪ بحلول عام ٢٠٢٩.
كما أكد أن مصر، إلى جانب جنوب أفريقيا، تُعد من الدول القليلة في القارة الأفريقية التي تمتلك برامج نووية متقدمة، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتكنولوجيا، ويفتح المجال للتعاون مع الدول الأفريقية في مجالات نقل المعرفة وبناء القدرات.
وتطرق سيادته إلى أهمية المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) باعتبارها خيارًا واعدًا يدعم مرونة منظومة الطاقة مستقبلًا، خاصة في تلبية احتياجات المناطق النائية والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب تطبيقاتها في تحلية المياه وإنتاج الهيدروجين.
وفي سياق حديثه عن التنمية المستدامة، أكد على أن الطاقة النووية تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ليس فقط من خلال توفير طاقة نظيفة، بل أيضًا عبر دعم النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الابتكار الصناعي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مشروع محطة الضبعة النووي يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل، سيسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة، ضمن رؤية مصر للتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنافسية.