قال كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، الدكتور يسري أبو شادي، إن هناك مؤشرات على وجود تنسيق بين الجانبين الروسي والأمريكي لإجلاء الخبراء الروس من مواقع نووية في إيران، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن منطقة بوشهر تضم ثلاث محطات نووية، إحداها تعمل منذ عام 2012، وهي الأكثر خطورة لاحتوائها على وقود نووي مُشع، فيما لا تزال المحطتان الأخريان قيد الإنشاء، مضيفا أن عددًا كبيرًا من العاملين الروس، الذين يُقدّر عددهم بنحو 700 إلى 800 شخص، بدأوا مغادرة الموقع خلال الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن عمليات الإجلاء ما زالت مستمرة.
وفيما يتعلق باحتمالات استهداف هذه المنشآت، استبعد أبو شادي فكرة "ردم" المنشأة عبر ضربات صاروخية، مرجحًا أن أي استهداف—إن حدث—قد يطال مواقع محددة مثل مرافق الوقود النووي أو أجهزة الطرد المركزي، نظرًا لحساسية هذه الأهداف.
وأشار إلى أن المشهد الحالي يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، مؤكدًا أن قرارات التصعيد قد تكون غير متوقعة، في ظل ما وصفه بغياب القيود على صانعي القرار، الأمر الذي قد تكون له تداعيات واسعة تمس دولًا وشعوبًا عدة، بل وربما العالم بأسره.