قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الدعاء يغير القدر؟.. علي جمعة يوضح تأثير الدعاء

الدعاء
الدعاء

يطرح كثيرون سؤالا حول الدعاء وهل الدعاء يغير القدر فهو من أكثر الأسئلة التي تشغل بال عدد كبير من الناس، خاصة مع الإيمان بأن كل شيء مقدر من الله، لذا يبحث البعض عن حكم الدعاء وتأثيره على القدر، وهل يمكن للدعاء أن يرفع البلاء أو يغير المصير؟ وقد وردت العديد من الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام التي توضح مكانة الدعاء وأثره العظيم في حياة الإنسان، وفي السطور التالية نتعرف على إجابة هذا التساؤل.

هل الدعاء يغير القدر؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن هناك فرقا بين القدر المحتوم الذي لا يتغير، والقدر المبرم، مؤكدا أن الدعاء لا يغير علم الله، لكن قد يغيّر الكتاب المسطور الذي تطّلع عليه الملائكة.

وأوضح الدكتور علي جمعة، في تصريحات سابقة له، أن علم الله سبحانه وتعالى سابق لكل شيء، لافتا إلى أن هناك أحداثًا مكتوبة في الكتاب المسطور قد تختلف، ولكن لا يمكن أن يخالف علم الله القائم في نفسه الذي لا يطّلع عليه لا نبي مرسل ولا ملك مقرّب إلا بإذن الله.

وضرب الدكتور علي جمعة، مثلاً بطالب يدعو الله بالنجاح في الامتحان، قائلاً "عندما يدعو الطالب بالنجاح فقد يختلف الكتاب المسطور، فمثلًا مكتوب أنه سوف ينجح في الامتحان أو يرسب، ولكن عندما دعا الله "يا رب أنجحني"، فوفّقه الله للإجابة ونجح، مخالفًا الكتاب المسطور الذي يعلمه الملائكة؛ لأن الدعاء قادر على أن يُغيّر ما في الكتاب المسطور".

هل الدعاء يرد القدر؟

وفي السياق أيضا، بيّن الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، المقصود بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يَرُدُّ القَضَاءَ إلا الدُّعاء»، قائلا إن المقصود بالقدر في الحديث هو القضاء المُعَلَّق وليس المُبرَم المَحتوم.

وأوضح «عثمان» في تصريحات سابقة له، أن القضاء نوعان: «المُعَلَّق والمُبرَم»، أما المعلق فليس معلَّقًا في علم الله تعالى، فالله عالم الغيب والشهادة، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، عِلمُه أزلي أبدي لا يتغيَّر، وهو بيد الملائكة وهذا النوع هو الذي يغيره الدعاء.

الفرق بين القضاء المبرم والقضاء المحتوم

وأضاف: «أما القَضَاءُ الْمُبْرَمُ أي المحتوم فلا يَرُدُّهُ شَىْءٌ، لا دَعْوَةُ دَاعٍ وَلا صَدَقَةُ مُتَصَدِّقٍ ولا صِلَةُ رَحِمٍ»، موضحًا: وَالْمُعَلَّقُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ في صُحُفِ الْمَلائِكَةِ الَّتي نَقَلُوهَا مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظ. مَثلًا يَكُونُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم فُلانٌ إِنْ دَعَا بِكَذَا يُعْطَى كَذَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لا يُعْطَى. وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ مَاذَا سَيَكُونُ مِنْهُ. فَإِنْ دَعَا حَصَلَ ذَلِكَ. وَيَكُونُ دُعاؤُهُ رَدَّ القَضَاءَ الثَّانِيَ الْمُعَلَّقَ.

وتابع: “وَهَذَا مَعْنى الْقَضَاءِ الْمُعَلَّقِ أَوِ الْقَدَرِ الْمُعَلَّقِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ تَقْدِيرَ اللهِ الأَزَلِيِّ الَّذي هُوَ صِفَتُهُ مُعَلَّقٌ عَلَى فِعْلِ هَذَا الشَّخْصِ أَوْ دُعَائِهِ.فَاللهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَىْءٍ بِعِلْمِهِ الأَزَلِيِّ. يَعْلَمُ أَيَّ الأَمْرَيْنِ سَيَخْتَارُ هَذَا الشَّخْصُ وَمَا الَّذي سَيُصِيبُهُ. وَكُتِبَ ذَلِكَ في اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَيْضًا”.