أصدر حزب مستقبل وطن بيانًا رسميًا أكد خلاله متابعته باهتمام بالغ لتطورات التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما صاحبها من تهديدات وتحركات عسكرية كادت تؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة بشكل يهدد استقرار المنطقة بالكامل.
وأوضح الحزب أن هذه التطورات حملت مؤشرات خطيرة، خاصة في ظل احتمالات استهداف البنية التحتية وتصاعد حدة الخطاب العسكري، بما ينذر بانزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح له تداعيات خطيرة على الأمنين الإقليمي والدولي.
وذكر البيان أن الدولة المصرية لعبت دورًا محوريًا في احتواء الأزمة، من خلال تحركات سريعة ومنظمة عبر قنوات دبلوماسية متعددة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما ساهم في خفض حدة التوتر وتهيئة الأجواء للوصول إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين.
وأكد الحزب أن التحرك المصري جاء في توقيت بالغ الحساسية، عكس قدرة الدولة على قراءة المشهد الإقليمي بدقة، والتدخل الفعال لمنع تفاقم الأوضاع، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وتأمين الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وأضاف أن الجهود المصرية لم تقتصر على دعم وقف إطلاق النار، بل امتدت لفتح مسار سياسي يتيح للأطراف إعادة تقييم مواقفها والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يمهد لتسوية شاملة تعالج جذور الصراع وتمنع تكرار الأزمات.
وشدد الحزب على أن الهدنة تمثل فرصة حقيقية يجب البناء عليها، من خلال التزام جميع الأطراف بضبط النفس والانخراط في مفاوضات جادة تضمن عدم تجدد التصعيد وتحقيق قدر من الاستقرار المستدام في المنطقة.
وجدد حزب مستقبل وطن دعمه الكامل للتحركات التي تقوم بها الدولة المصرية في هذا الملف، مؤكدًا أن مصر ستظل لاعبًا رئيسيًا في دعم الاستقرار الإقليمي ومساندة الأشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الأمن القومي العربي.
ودعا الحزب، في ختام بيانه، المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته، والعمل على دعم مسارات الحلول السياسية، بما يحد من النزاعات ويعزز الأمن والسلم في المنطقة وعلى مستوى العالم.