في إطار تعزيز الروابط بين مؤسسات الدولة التنموية والشركاء الدوليين، وتفعيل سبل التعاون المشترك لتقديم حزم متكاملة من الدعم غير المالي لقطاع ريادة الأعمال بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر اتفاقية تعاون مع إحدى الجهات المتخصصة في الاستشارات التنموية بصفتها الشريك المنفذ لأحد البرامج الدولية الداعمة لريادة الأعمال في مصر.
وقام بالتوقيع باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، والسيدة هبة الرفاعي، المدير العام للجهة المنفذة للبرنامج، وذلك بحضور معالي السفير بيتر موليما سفير مملكة هولندا لدى مصر، بمقر سفارة مملكة هولندا بالقاهرة، وبمشاركة عدد من قيادات الجهاز والبرنامج.
وأكد باسل رحمي أن هذه الاتفاقية تأتي امتداداً للدور الوطني والتنموي الذي يقوم به جهاز تنمية المشروعات في تهيئة المناخ العام لريادة الأعمال والمشروعات الناشئة، بالتنسيق مع مختلف الجهات الدولية. وأشار إلى أن الجهاز يضع دعم المبتكرين والشباب على رأس أولوياته باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً لتكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية والخبرات الدولية بما يسهم في توفير بيئة حاضنة لنمو الشركات الناشئة وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق.
ومن جانبه، أكد سفير مملكة هولندا لدى مصر أن البرنامج يمثل إحدى المبادرات الرائدة لدعم ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن الشراكات القوية تسهم بشكل فاعل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة. وأضاف أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يعكس التزاماً مشتركاً بتمكين رواد الأعمال الشباب في مصر، خاصة في المناطق الأكثر احتياجاً للخدمات مثل صعيد مصر والدلتا.
وأوضح أن هذا التعاون يهدف إلى تطوير منظومة ريادة الأعمال وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات المختلفة التي تدعم أصحاب المشروعات، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من رواد الأعمال المستفيدين من البرنامج من النساء، وهو ما يعكس الاهتمام بدعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتعزيز فرص النمو الشامل.
وأضاف رحمي أن الجهاز يستهدف من خلال هذا التعاون تقديم دعم فني واستشاري للمئات من رواد الأعمال، مع التركيز على نماذج الأعمال المبتكرة والمستدامة، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بإعطاء الخدمات غير المالية وخدمات تطوير الأعمال أهمية قصوى باعتبارها أحد أهم عناصر استدامة المشروعات الناشئة وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأشار إلى أن الاتفاقية تركز على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل التدريب والتوجيه والتشبيك مع أطراف منظومة ريادة الأعمال، بالإضافة إلى تعريف رواد الأعمال بالإطار التشريعي والتنظيمي الميسر الذي يتيحه قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020.
من جانبها، أوضحت داليا الناظر، مديرة البرنامج في مصر، أن بناء منظومات قوية لريادة الأعمال يعتمد على الشراكات الفعالة بين مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن هذا التعاون يهدف إلى ربط رواد الأعمال بأنظمة دعم مؤثرة تسهم في فتح مسارات للنمو المستدام، وخلق تأثير اقتصادي ملموس في مناطق الصعيد والدلتا، مع التركيز على دعم رواد الأعمال من السيدات في عدد من المحافظات.

