في مشهد اقتصادي حافل بالمتغيرات، سجلت لوحات أسعار الصرف في البنوك المصرية اليوم الخميس 9 إبريل 2026، تراجعاً ملحوظاً للعملة الأمريكية، لينهي الدولار بذلك موجة صعود دامت لأسابيع نتيجة الحرب الإيرانية الأمريكية، حيث تراجع الدولار من مستوى ال 54,85 جنيهاً لمستوى ال 53.00 جنيهاً اليوم.
ومنذ بدء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، دخل الجنيه المصري في صراع مع الدولار نتيجة عدة عوامل أهمها إغلاق إيران لمضيق "هرمز"، والذي أثر على حركة التجارة العالمية مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي رفع الطلب على العملة الصعبة لتغطية تكاليف الاستيراد.
كذلك لجأ المستثمرون عالمياً ومحلياً إلى الدولار كملاذ آمن في ظل ضبابية المشهد العسكري، مما وضع ضغوطاً إضافية على العملات الناشئة ومن بينها الجنيه المصري.
ولهذه الأسباب وغيرها.. استطاع الدولار أن يحقق مكاسب ويرتفع أمام الجنيه المصري.
حيث أنه مع بدء التوترات، تحرك الدولار من مستويات 50.50 جنيه ليخترق حاجز 52 جنيهًا في غضون أيام قليلة من بدء التوترات.
ومع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وصل الدولار إلى أعلى مستوياته خلال الأزمة ليلامس حاجز 55.15 جنيه في بعض البنوك، وهو ما مثل زيادة بنسبة تقترب من 9% عن مستويات ما قبل الحرب.
وأثناء الحرب ارتفع الدولار في بعض الأيام وككسر حاجز ال 56 جنيهاً.. ولكن في أغلب أيام الحرب ظل الدولار يتذبذب بين مستويات 54.50 و 55 جنيهًا لفترة، بانتظار أي مؤشرات سياسية للتهدئة.
وبمجرد إعلان "الهدنة" ووقف العمليات العسكرية، استجاب السوق المصرفي المصري سريعاً، وتراجع السعر من ذروته (55 جنيهًا) ليدخل منطقة الـ 54 جنيهًا.
ومع انحسار المخاطر، بدأ الدولار يفقد مكاسبه، ليعود اليوم الخميس إلى مستويات الـ 53 جنيهًا.
سعر الدولار اليوم الخميس 9 أبريل 2026
ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، استقرت الأسعار عند المستويات التالية:
سجل الدولار 53,00 جنيهاً للشراء و 53,19 جنيهاً للبيع.
وبالطبع، عودة الدولار من مستوى 55 جنيهًا إلى 53.20 جنيه تعكس قوة السياسة النقدية المصرية، حيث أن هذا التراجع بما يقارب 1.95 جنيه في فترة وجيزة يؤكد أن الارتفاعات السابقة كانت مرتبطة بفترة توترات جيوسياسية، ومع بدء الهدنة، بدأ السعر في العودة لمستوياته التوازنية الطبيعية.
واليوم، أغلقت البنوك تعاملاتها اليوم على نبرة تفاؤلية، حيث يضع هذا التراجع في سعر الدولار حداً للمخاوف من استمرار التضخم، ويعزز من القوة الشرائية للجنيه المصري.

