أكد الدكتور فرج عبدالله الخبير الاقتصادي، أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الترقب والحذر الشديدين، في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية واحتمالات تحريك أسعار الطاقة، خاصة مع عدم وضوح مستقبل الهدنة واستمرار مخاطر التصعيد.
وأوضح "فرج" خلال مداخلة هاتفية علي قناة إكسترا نيوز، أن إعلان الهدنة الأخيرة ساهم في استقرار نسبي لأسعار النفط، لكنه استقرار “حذر”، مرهون بإمكانية انهيارها في أي لحظة وعودة التوترات، ما ينعكس بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية العالمية.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن المؤسسات الدولية بدأت بالفعل في خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي، حيث تراجعت تقديرات النمو في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، إلى جانب خفض توقعات النمو العالمي، نتيجة التأثيرات الممتدة للأزمة على الاقتصاد الكلي وسلاسل الإمداد.
وأضاف فرج عبدالله ، أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يرتبط فقط بتراجع الإمدادات، بل يشمل أيضًا زيادة تكاليف الشحن والتأمين وتغيير مسارات الملاحة البحرية، وهو ما تسبب في “صدمة سعرية” امتدت من قطاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات عالميًا.
وأوضح أن فرض رسوم على الممرات الملاحية، حال استقرار الأوضاع، قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار ولكن بوتيرة أقل حدة مقارنة بالوضع الحالي، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية في الوقت الراهن هي “عدم اليقين”، وليس فقط ارتفاع التكلفة.
وشدد على أن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب تبدو غير مرجحة، حتى في حال انتهاء الصراع، نظرًا لاستمرار العوامل الضاغطة مثل تكاليف الشحن والرسوم الجديدة، ما سيدفع المنتجين إلى تحميل هذه الزيادات على الأسعار النهائية للسلع.
واختتم بالتأكيد، أن الاقتصاد العالمي يواجه صدمة قوية في جانب العرض، ستظل آثارها ممتدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات وتباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي.

