أكد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي أن القطاع السياحي في المنطقة يواصل عمله بصورة طبيعية رغم تداعيات الحرب مع إيران، مشددين على أن الوجهات السياحية الخليجية لا تزال آمنة وجاذبة للزوار، في ظل جهود حكومية متواصلة لاحتواء أي تأثيرات محتملة على أحد أهم القطاعات غير النفطية في اقتصادات المنطقة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع استثنائي عقده الوزراء عبر تقنية الاتصال المرئي في 7 أبريل 2026، حيث شددوا على أن دول المجلس تمضي قدمًا في تنفيذ خططها لتطوير القطاع السياحي باعتباره ركيزة رئيسية في استراتيجيات تنويع الاقتصاد، مؤكدين استمرار تنفيذ المشاريع والمبادرات السياحية وفق الجداول المعتمدة رغم التوترات الإقليمية التي طالت بعض البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
وجدد الوزراء إدانتهم للهجمات الإيرانية التي قالوا إنها استهدفت عمدًا مرافق مدنية، من بينها موانئ ومطارات ومنشآت طاقة وتحلية مياه، إلى جانب مناطق سكنية وتجارية ومنشآت سياحية، معتبرين أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا لسيادة الدول الخليجية وخرقًا للقانون الدولي. كما دعوا إيران إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817، مشيرين إلى القرار الصادر بالإجماع عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الداعم لمواقف دول المجلس.
ورغم هذه التطورات، أكد الوزراء أن القطاع السياحي الخليجي يستند إلى بنية تحتية متقدمة وكفاءة تشغيلية مرتفعة ومنظومة خدمات متكاملة قادرة على ضمان استمرارية الأعمال، بما يسمح باستقبال الزوار في مختلف الوجهات السياحية الخليجية وفق الأطر التشغيلية المعتمدة.
وأوضح البيان أن هذا التقييم يعكس حرص دول المجلس على طمأنة الأسواق العالمية والزوار والمستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية لم تؤدِ إلى تعطّل واسع في النشاط السياحي، مؤكدًا أن سلامة الزوار تأتي في صدارة الأولويات، مع استمرار الجهات المختصة في أداء مهامها بكفاءة عالية وإدارة المتغيرات الطارئة بمرونة وفاعلية.
كما أعلن الوزراء التزامهم الكامل بدعم الاستثمارات والمشاريع السياحية وحمايتها من أي تداعيات سلبية محتملة، إلى جانب مواصلة تنفيذ المبادرات والبرامج السياحية الخليجية المشتركة وتعزيز التنسيق بين الوزارات والهيئات المعنية لتطوير خطط استجابة سريعة لأي مستجدات قد تؤثر على القطاع.
وأشار الوزراء إلى أن المرحلة الراهنة لا تغير المسار التنموي للقطاع السياحي الخليجي، بل تؤكد متانة بنيته وقدرته على التعافي السريع، لافتين إلى أن دول الخليج تمتلك خبرة تراكمية في إدارة الأزمات نتيجة تجارب سابقة مع متغيرات جيوسياسية واقتصادية وصحية، وهو ما عزز مرونتها التنظيمية والتشغيلية وقدرتها على التكيف مع التحديات.


