في الوقت الذي تتسابق فيه شركات السيارات نحو التحول الكهربائي الشامل، اختارت شركة “ماكلارين” البريطانية السير في اتجاه مختلف تمامًا.
مع اقتراب صيف عام 2026، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، نك كولينز، أن سيارات الدفع الرباعي (SUV) والسيارات الخارقة القادمة ستظل وفية لمحركات الوقود والأنظمة الهجينة، مشددًا على أن التحول للكهرباء الكاملة لن يحدث إلا "عندما يطلب العملاء ذلك".
مشروع P47.. أول SUV في تاريخ ماكلارين بمحرك V8 هجين
تستعد ماكلارين لكسر تقاليدها العريقة عبر تطوير أول سيارة دفع رباعي في تاريخها، والتي تحمل الاسم الكودي "P47".
وبدلاً من المحركات الكهربائية الصامتة، ستعتمد السيارة على محرك ثماني الأسطوانات (V8) هجين، تم تطويره بالتعاون مع شركة "ريكاردو".
وتهدف ماكلارين من خلال هذا الطراز إلى منافسة "فيراري بوروسانجوي" و"لامبورجيني أوروس"، مع التركيز على تقديم سيارة SUV بمقاعد خمسة ولكن بروح وأداء السيارات الخارقة التي تشتهر بها العلامة.
صيف 2026.. الكشف عن خليفة "750S" بنظام هجين ثوري
تخطط ماكلارين للكشف عن "خريطة طريق" جديدة كلياً خلال صيف عام 2026، تتضمن البديل المنتظر لطراز "750S".
ومن المتوقع أن تستفيد السيارة الجديدة من التقنيات الهجينة المتطورة المستخدمة في سيارة "ماكلارين W1" الأسطورية، لتقديم أداء يتجاوز 800 حصان، مع الحفاظ على الوزن الخفيف بفضل استخدام الجيل الجديد من شاسيه الكربون الذي يتم تطويره حاليًا.
لماذا ترفض ماكلارين السيارات الكهربائية (EVs) حالياً؟
يرى نك كولينز أن السوق لا يزال غير مستعد لسيارات خارقة كهربائية بالكامل، حيث يفضل عملاء الفئة الفاخرة صوت المحرك والارتباط الميكانيكي بالسيارة.
كما أن تقنيات البطاريات الحالية لا تزال تمثل عائقاً أمام الحفاظ على ميزة "الوزن الخفيف" التي تعد الركن الأساسي في هوية ماكلارين.
لذا، ستعتمد الشركة استراتيجية "تعدد منظومات الدفع"، مع التركيز على المحركات الهجينة كحل مثالي يجمع بين الأداء البيئي والقوة المفرطة.
بعد استحواذ مجموعة "CYVN Holdings" (ومقرها أبوظبي) على ماكلارين بالكامل في عام 2025، حصلت الشركة على الدفعة المالية اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع الضخمة.
وتتضمن الخطة الجديدة إصدارات خاصة ومحدودة سيتم عرضها حصريًا على كبار جامعي السيارات خلال فعاليات صيف 2026، مما يعزز من قيمة العلامة التجارية ويضمن استدامتها المالية بعيدًا عن ضغوط الإنتاج الكمي للسيارات الكهربائية.
تمثل تحركات ماكلارين لعام 2026 إعلانًا صريحًا بأن "البنزين" لا يزال يجري في عروق الشركة.
فبينما يتم تطوير الـ SUV كأداة لزيادة المبيعات والأرباح، تظل السيارات الخارقة الهجينة هي الواجهة التكنولوجية التي تثبت بها ماكلارين أنها قادرة على مواكبة العصر دون التضحية بالمتعة الحسية التي يبحث عنها عشاق السرعة حول العالم.