قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل شم النسيم حلال أم حرام؟.. الأوقاف: الإباحة هي الأصل ما لم يرد نص بالتحريم

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

أكدت وزارة الأوقاف أنه يجوز الاحتفال بـ شم النسيم إذا كان مجرد عادة اجتماعية خالية من المحرمات، ولا يُعد عيدًا دينيًا في الإسلام.

حكم الاحتفال بشم النسيم

وأضافت وزارة الأوقاف، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن هذا الحكم ليس مطلقًا، بل تحكمه ضوابط شرعية مهمة يغفل عنها كثير من الناس، خاصة مع ارتباط هذه المناسبة بتاريخ قديم وعادات متوارثة.

هل يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم؟

وأجابت عن هذا التساؤل وزارة الأوقاف عبر موقعها الرسمي، مؤكدة أنه يجوز الخروج والتنزه في شم النسيم، مع الالتزام بالضوابط.

وأشارت الأوقاف إلى أن الاحتفال بشم النسيم يرجع إلى عيد مصري قديم عُرف باسم "شمو" وهو الاسم الذي أطلقه المصريون القدماء على فصل الحصاد والخير، حيث كان التقويم المصري ينقسم لثلاثة فصول: آخت (الفيضان)، برت (البذر)، وشمو (الحصاد)، واعتبر المصريون هذا اليوم بعثًا جديدًا للحياة، وبداية لسنة مدنية يستهلون بها نشاطهم.

المنظور الشرعي لشم النسيم

وأوضحت الأوقاف أن الشريعة الإسلامية ترى أن الأصل في الأشياء "الإباحة" ما لم يرد نص بالتحريم، ومن هنا، فإن مظاهر الاحتفال بشم النسيم تندرج تحت أبواب الخير والندب في الإسلام مثل صلة الأرحام وهو ما حث عليه الشرع الشريف ورتب عليه الثواب الجزيل. 

وتابعت "يمكن التمتع بالطيبات أيضا وهي من المباحات التي يثاب الإنسان عليها إذا اقترنت بالنية الصالحة، كالتوسعة على العيال والاستعانة على العمل بالاستجمام، يقول تعالى: {قُلۡ مَنۡ ‌حَرَّمَ ‌زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ} [الأعراف: ٣٢].

هل شم النسيم عيد في الإسلام؟

وحول ما يتساءل عنه الناس، حول أن شم النسيم عيد في الإسلام، أجابت الأوقاف بأنه ليس عيدا في الإسلام لأن الأعياد في الإسلام محددة بعيدين عيد الفطر وعيد الأضحى وشم النسيم ليس منها.

وأشارت الأوقاف إلى أن الفاتحين الأوائل كان من شأنهم أنهم احترموا خصوصية البلاد وهويتها الجمالية؛ حيث تذكر المصادر التاريخية الموثقة أن الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه -والي مصر من قِبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه- كان يخطب المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع؛ وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع، [كما أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب"، وابن زولاق في "فضائل مصر وأخبارها"، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف"]. 

ونوهت الأوقاف بأن الاحتفاء بالربيع شأن إنساني اجتماعي عرفته الأمم القديمة (كالبابليين، والآشوريين، والرومان) بأسماء مختلفة، ولم يأتِ الإسلام ليقمع أعراف الناس بل ليهذبها؛ لذلك ظل المصريون متمسكين بهذا اليوم وبذات الأطعمة -السمك -الفسيخ والرنجة- والطقوس -البيض الملون، والتنزه بين الزروع وورود الربيع- التي مارسها أجدادهم، مما يجعله نموذجًا نادرًا للاستمرارية الحضارية التي لم تصطدم بالأديان التوحيدية بل تعايشت معها. 

ولفتت إلى أن مصر دومًا كانت هي المصدّر الأول للقيم والجمال؛ ففي عهد الملك تحتمس الثالث، وبفضل الامتداد المصري، انتقلت طقوس عيد شم النسيم إلى حضارات الشرق القديم، فعرفه البابليون والفرس باسم عيد النيروز أو عشتار، لتظل الروح المصرية هي الملهمة الأولى لاحتفالات الربيع في العالم القديم.