قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الطلاق في قانون الأحوال الشخصية المنتظر.. 15 يومًا للإبلاغ وعقوبة قاسية للممتنعين عن التوثيق

مجلس النواب
مجلس النواب

تتجه الدولة نحو إحداث نقلة نوعية في تنظيم قضايا الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات القوانين المنظمة للأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب، في خطوة تستهدف معالجة أزمات ممتدة داخل المجتمع، وعلى رأسها ملف الطلاق غير الموثق وما يترتب عليه من نزاعات قانونية وأسرية معقدة.

يأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي أعدته وزارة العدل، ليضع ضوابط أكثر صرامة على إجراءات الطلاق، بما يضمن حماية حقوق الزوجة والأبناء، ويحد من ظاهرة الطلاق الشفهي غير الموثق، التي كانت سببًا في ضياع حقوق كثيرة خلال السنوات الماضية.

15 يومًا لإبلاغ الزوجة بالطلاق

من أبرز ما تضمنه مشروع القانون، إلزام المأذون بإبلاغ الزوجة رسميًا بواقعة الطلاق خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا في حالة الطلاق الغيابي، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا لضمان علم الزوجة بحقوقها القانونية وعدم تركها عرضة للجهل بوقوع الطلاق.

عقوبة جنائية لعدم التوثيق

وشدد المشروع على أن الزوج الذي لا يوثق الطلاق الشفهي خلال 15 يومًا من وقوعه، يتعرض لعقوبة جنائية، مع عدم الاعتداد بالطلاق أو أي من آثاره القانونية، سواء فيما يتعلق بالنفقة أو الميراث.

وفي حال وفاة الزوج دون إبلاغ الزوجة بالطلاق، فإنها ترثه قانونيًا، باعتبار أن الطلاق لم يُعتد به من الأساس.

وفيما يخص الحضانة، نص المشروع على استمرار سن الحضانة حتى 15 عامًا لكل من الولد والبنت، مع امتدادها للبنت حتى الزواج، وذلك لكل من المسلمين والمسيحيين، في إطار توحيد القواعد المنظمة لهذا الملف.

الأب في المرتبة الثانية بالحضانة

وشهد ترتيب الحضانة تعديلًا جذريًا، حيث وضع المشروع الأم في المرتبة الأولى، يليها الأب مباشرة في المرتبة الثانية، في تغيير كبير مقارنة بالقانون الحالي الذي كان يضع الأب في مرتبة متأخرة تصل إلى الترتيب السادس عشر.

ويستهدف هذا التعديل تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل الأسرة، وضمان بقاء الطفل في نطاق الرعاية الأسرية الأقرب، بعيدًا عن التعقيدات التي كان يفرضها الترتيب القديم.

نحو قانون أكثر عدالة وتوازنًا

ويعكس مشروع القانون الجديد توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة أحوال شخصية أكثر عدالة ووضوحًا، تقوم على حماية الحقوق، وتقليل النزاعات، وتحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية، مع إعطاء أولوية لمصلحة الطفل باعتباره الأكثر تأثرًا بتداعيات الخلافات.

ومن المنتظر أن يفتح مشروع القانون بابًا واسعًا للنقاش المجتمعي داخل البرلمان، للوصول إلى صياغة نهائية تحقق التوافق، وتلبي احتياجات الأسرة المصرية في ظل المتغيرات الاجتماعية المتسارعة.