تنظم كلية الشريعة والقانون بالقاهرة مؤتمرها العلمي الدولي السادس بالتعاون مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية بدولة إندونيسيا، وذلك تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفي إطار الدور الريادي العالمي للأزهر الشريف،
وينعقد المؤتمر تحت عنوان "نحو بناء مجتمعٍ متماسك: حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة"، وذلك على مدار يومي السبت والأحد الموافقين 18 و19 أبريل الجاري 2026م، بقاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
وأكد الدكتور عطا السنباطي، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، أن هذا الحدث العلمي يقام برئاسة مشتركة مع الدكتور جواده حافظ، عميد كلية القانون بجامعة السلطان أجونج، وبحضور الدكتورة أنيس ماشدروهاتون، رئيس برنامج الدكتوراه بالجامعة الإندونيسية.
وأوضح السنباطي أن اختيار موضوع الأسرة ينبع من كونها النواة الأولى والركيزة الأساسية لبناء المجتمعات واستقرارها، والمصدر الأول للقيم والأخلاق التي تحفظ للأوطان تماسكها وهويتها في ظل المتغيرات المتسارعة.
أهداف استراتيجية وتحديات معاصرة
يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد الكيان الأسري داخلياً وخارجياً، وبحث سبل معالجة الجرائم الأسرية من منظور شرعي وقانوني. كما يسعى المشاركون إلى تعزيز جهود الأزهر الشريف في التماسك الأسري، وتحقيق رؤية مقاصدية لتجديد فقه الأسرة بما يتناسب مع الواقع المعاصر، وصولاً إلى صياغة "ميثاق أسري وطني وإقليمي" يضمن حماية الأسرة من الاختلال وتطوير التشريعات الوطنية لضمان توازن الحقوق والواجبات.
محاور المؤتمر العلمية
يتناول المؤتمر أوراقاً بحثية ونقاشات معمقة موزعة على خمسة محاور رئيسية تشمل:
الأسس الشرعية والقانونية: دراسة الأساس الشرعي لبناء الأسرة واستدامتها، وعلاقة التماسك الأسري بحفظ الأمن القومي واستقرار الأوطان.
مهددات الاستقرار: رصد أثر ضعف الوازع الديني والثقافي، وتأثير التحديات الاقتصادية والأفكار الوافدة (الاحتلال الفكري) على زعزعة القيم الأسرية، مع بحث أسباب ارتفاع نسب الطلاق.
وسائل وآليات الحماية: دور المؤسسات الدينية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني، واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير آليات الحماية الأسرية.
الحماية القانونية والاتفاقات الدولية: حماية حقوق الأطفال والأزواج في التشريعات الجنائية والإجرائية، ومواجهة جرائم الأسرة في ضوء القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
مستقبل الأسرة والعولمة: مناقشة تأثير العولمة والانفتاح الثقافي على الهوية الدينية، والتحديات السلوكية الناتجة عن الإعلام المفتوح ومواقع التواصل الاجتماعي.
الجهات المشاركة والمستهدفة
يستقطب المؤتمر نخبة من الباحثين وصناع القرار من عدة جهات، منها المؤسسات الدينية وهيئات الإفتاء، والجهات التشريعية والقضائية، والمنظمات المعنية بحقوق المرأة والطفل، بالإضافة إلى وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية لتعزيز الوعي الأخلاقي والاجتماعي بين الأجيال الصاعدة.
جدير بالذكر أن المؤتمر يقام بإشراف مباشر من فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، بمشاركة تنظيمية من الدكتور ذكري عبد الرازق، وكيل الكلية للدراسات العليا وأمين عام المؤتمر، والدكتور أبو بكر يحيى، وكيل الكلية لشئون التعليم مقرر المؤتمر، والدكتور محمد صلاح، رئيس قسم أصول الفقه ورئيس اللجنة العلمية.



