قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دراسة حديثة تكشف وجود ممر حلزوني مخفي داخل الهرم الأكبر .. ما القصة؟

الهرم الأكبر
الهرم الأكبر

طرحت دراسة علمية حديثة، تصورًا جديدًا قد يغيّر بشكل جذري الفهم التقليدي لكيفية بناء الهرم الأكبر في الجيزة، أحد أعظم الألغاز الهندسية في التاريخ القديم. 

وبدلًا من الاعتماد على المنحدرات الخارجية الضخمة التي طالما اعتُبرت التفسير الأكثر شيوعًا، تقترح النظرية وجود ممر حلزوني مخفي داخل جسم الهرم نفسه، وفقا لروسيا اليوم.

كيف بنى المصريين الهرم الأكبر؟

بحسب هذا الطرح، فإن المصريين القدماء ربما استخدموا نظامًا داخليًا ذكيًا لنقل الكتل الحجرية الثقيلة، التي يصل وزن بعضها إلى نحو 15 طنًا، عبر مسار مائل يلتف تدريجيًا داخل الهيكل. 

ومع تقدم عملية البناء، كان هذا الممر يُغطى بطبقات من الحجارة، ليختفي تمامًا في الشكل النهائي للهرم، وهو ما يفسر غيابه عن الرصد المباشر حتى اليوم. 

ويأتي هذا التفسير في ظل غياب أدلة أثرية واضحة توضح بدقة كيفية تشييد الهرم، رغم أن عدد كتل بنائه يُقدّر بنحو 2.3 مليون حجر، ما يجعل عملية البناء إنجازًا ضخمًا ومعقدًا يتطلب تنظيمًا عاليًا وتقنيات مبتكرة بالنسبة لذلك العصر. 

الدراسة اعتمدت على نماذج محاكاة حاسوبية متقدمة لدراسة آلية نقل الحجارة واستقرار البناء، وأظهرت النتائج إمكانية وضع كتلة حجرية واحدة كل 4 إلى 6 دقائق. 

كم استغرق بناء الهرم الأكبر؟

ووفق هذا المعدل، يمكن أن يكون بناء الهرم قد استغرق ما بين 14 و21 عامًا، بينما تمتد المدة الإجمالية إلى نحو 20–27 عامًا عند احتساب عمليات استخراج الأحجار ونقلها عبر نهر النيل. 

كما تقدم النظرية تفسيرًا محتملًا للفراغات الغامضة التي اكتُشفت داخل الهرم في السنوات الأخيرة، حيث يُرجح أن تكون بقايا لهذا الممر الداخلي أو أجزاء من نظام البناء الذي تم إخفاؤه لاحقًا. 

ورغم جاذبية هذا الطرح، يؤكد الباحثون أن الفرضية لا تزال بحاجة إلى أدلة ميدانية مباشرة لإثباتها، مثل العثور على آثار تآكل أو أنماط بناء غير تقليدية تشير إلى وجود مسارات داخلية قديمة.

وفي حال تم التحقق من هذه النظرية، فإنها لن تفسر فقط لغز بناء الهرم الأكبر، بل ستكشف أيضًا عن مستوى متقدم من التخطيط والهندسة لدى المصريين القدماء، يعكس عبقرية تصميمية تتجاوز مجرد الاعتماد على القوة البشرية، لتصل إلى حلول هندسية مبتكرة سبقت عصرها بآلاف السنين.