أكد الدكتور سعد عبد الله الحامد، الكاتب والمحلل السياسي السعودي، أن وصول القوات العسكرية الباكستانية إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي في المملكة العربية السعودية، يأتي في إطار تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك والتعاون الأمني الاستراتيجي بين البلدين، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح سعد عبد الله الحامد، في لقاء عبر زووم ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية هند الضاوي، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن ارتدادات التصعيد وحالة اللااستقرار الإقليمي تلقي بظلالها على أمن المنطقة، مشيراً إلى أن التحركات السعودية تهدف إلى تعزيز قدراتها الجوية والدفاعية للتعامل مع أي طارئ، وتفعيل الاتفاقية الدفاعية للردع في حال استمرار التجاوزات الإيرانية أو أي محاولات للإضرار بالبنى التحتية للمملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وبيّن سعد عبد الله الحامد أن إسلام آباد تنطلق من رؤية براغماتية تحافظ على مصالحها الاستراتيجية والوطيدة مع الرياض، وأضاف أن التواجد الباكستاني يحمل "إشارات ورسائل ضمنية" لطهران مفادها أن المساس بأمن الخليج أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز هو خط أحمر يضر بمصالح العالم أجمع، بما في ذلك باكستان التي تتأثر تجارتها واقتصادها بأي خلل في الممرات المائية.
ولفت سعد عبد الله الحامد إلى الدور المحوري الذي تلعبه باكستان حالياً كـ "وسيط" نشط يسعى لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد عبر نقل الرسائل المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد على موقف المملكة الثابت والمشدد على ضرورة احترام القوانين الدولية واتفاقيات البحار لضمان حرية الملاحة في المضايق، وكشف أن السعودية اتخذت خطوات استباقية لضمان أمن الطاقة العالمي من خلال تعزيز سلاسل الإمداد ونقل ثقلها التجاري والنفطي نحو موانئ البحر الأحمر، لتفادي أي تداعيات محتملة قد تنجم عن التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق مضيق هرمز.