لم يكن خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مجرد نهاية لمشوار قاري بل تحول إلى خسارة مركبة على المستويات الفنية المعنوية وحتى الاقتصادية بعد سقوطه أمام أتلتيكو مدريد بمجموع (3-2) في مواجهتي الذهاب والإياب.
رغم الفوز في الإياب بنتيجة (2-1) لم يكن ذلك كافيًا لتعويض خسارة الذهاب (0-2) ليودع الفريق الكتالوني البطولة التي غابت عن خزائنه منذ عام 2015 حين توج بها تحت قيادة لويس إنريكي.
الخروج هذه المرة كان أكثر خسارة ليس فقط لقرب الفريق من الريمونتادا ولكن لأنه جاء أمام منافس تحول إلى عقدة أوروبية حقيقية حيث كرر أتلتيكو إقصاء برشلونة للمرة الثالثة في تاريخ مواجهاتهما بالبطولة.
ضربة اقتصادية موجعة
لم تتوقف خسائر برشلونة عند الجانب الرياضي بل امتدت لتضرب خزائن النادي بقوة إذ فقد البلوجرانا فرصة تحقيق ما يقارب 45 مليون يورو كانت ستُضخ في حال استمراره في البطولة حتى النهائي والتتويج بها.
وتوزعت هذه الخسائر على:
15 مليون يورو مكافأة بلوغ نصف النهائي
18.5 مليون يورو مكافأة الوصول إلى النهائي
6.5 مليون يورو مكافأة التتويج باللقب
5 ملايين يورو مكافأة السوبر الأوروبي
ورغم أن النادي حقق قرابة 100 مليون يورو من مشاركته هذا الموسم إلا أن الخروج المبكر نسبيًا حرمه من دفعة مالية كان في أمسّ الحاجة إليها في ظل التحديات الاقتصادية التي يعانيها في السنوات الأخيرة.
أزمة تحكيم تزيد الجراح
لم تمر الهزيمة مرور الكرام داخل أروقة برشلونة حيث فجرت قرارات التحكيم حالة من الغضب خاصة مع تكرار اللعب بعشرة لاعبين في مباراتي الذهاب والإياب.
وخرج البرازيلي رافينيا بتصريحات نارية اتهم فيها التحكيم بسرقة الفريق مشيرًا إلى تكرار الأخطاء المؤثرة في لحظات حاسمة.
ورغم تحفظ المدرب هانزي فليك على انتقاد الحكام بشكل مباشر فإنه ألمح إلى أن بعض التفاصيل الصغيرة ومنها القرارات التحكيمية لعبت دورًا في إقصاء فريقه.
إحباط فني رغم الإشادة
من جانبه أبدى فليك فخره بأداء لاعبيه مؤكدًا أن الفريق كان يستحق التأهل خاصة في ظل السيطرة التي فرضها خلال فترات طويلة من المباراتين.
كما شدد فرينكي دي يونغ على أن الفريق قدّم مستوى جيدًا لكنه افتقد للحسم والحظ وهي عناصر حاسمة في مثل هذه المواجهات الكبرى.
سيميوني يكرس العقدة
في المقابل واصل دييجو سيميوني كتابة تاريخه مع أتلتيكو مدريد بعدما قاد الفريق إلى نصف النهائي للمرة الرابعة تحت قيادته.
وأكد المدرب الأرجنتيني أن مفتاح التفوق على برشلونة كان في الجرأة الهجومية مشددًا على أن مواجهة فرق بهذا المستوى تتطلب اللعب دون تردد.
موسم على المحك
خروج برشلونة من دوري الأبطال بعد الإقصاء أيضًا من كأس ملك إسبانيا على يد نفس المنافس يضع الفريق أمام اختبار حقيقي فيما تبقى من الموسم.
ورغم تتويجه بكأس السوبر الإسباني لا يتبقى أمامه سوى لقب الدوري الإسباني لإنقاذ موسمه في وقت تتزايد فيه الضغوط على الفريق الشاب ومدربه لإثبات قدرتهما على إعادة النادي إلى منصات التتويج الأوروبية.

