قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أجسام أطول.. كيف قد تعيد الحياة على المريخ تشكيل الإنسان؟

كوكب المريخ
كوكب المريخ

مع تسارع الأبحاث العلمية حول كوكب المريخ وإمكانية استيطانه مستقبلا، تتزايد التساؤلات حول تأثير بيئته القاسية على جسم الإنسان خاصة أن العيش على الكوكب الأحمر قد لا يغير نمط الحياة فحسب، بل قد يعيد تشكيل ملامح البشر بيولوجيا خلال أجيال قليلة.

جاذبية ضعيفة قامة أطول

يوضح الأستاذ المشارك في جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، فلاديسلاف نيكيتين، أن جاذبية المريخ، التي تعادل نحو ثلث جاذبية الأرض، ستؤثر بشكل مباشر على بنية الجسم البشري فمع انخفاض الضغط على العمود الفقري والمفاصل، تتمدد الأقراص الفقرية وتزداد قدرة العظام على النمو، ما قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في طول الإنسان وتشير التقديرات إلى أن متوسط الطول قد يصل إلى ما بين 210 و230 سنتيمتراً، وهو ما يقترب من أطوال لاعبي كرة السلة.

عظام أكثر هشاشة وقلب أصغر

لكن هذا النمو الطولي لن يخلو من آثار جانبية فبحسب نيكيتين، فإن انخفاض الأحمال الميكانيكية على العظام سيؤدي إلى تراجع كثافتها بنسبة قد تصل إلى الثلثين، ما يجعل الهيكل العظمي أكثر هشاشة كما أن القلب، في ظل الجاذبية المنخفضة، لن يحتاج إلى بذل الجهد نفسه لضخ الدم، ما قد يؤدي إلى تقلص حجمه وانخفاض معدل نبضه مقارنة بالبشر على الأرض.

 الحياة على المريخ.. هل ستكون سجنًا حديثًا؟

تكيفات بيولوجية لمواجهة الغبار

حتى في حال نجاح العلماء في تهيئة بيئة صالحة للسكن عبر إنشاء غلاف جوي اصطناعي، فإن التحديات لن تختفي بالكامل إذ تبقى العواصف الغبارية، التي قد تستمر لأسابيع، من أبرز العقبات أمام الحياة اليومية على المريخ.

المريخ

وفي مواجهة هذه الظروف، قد يطور الإنسان خصائص تكيفية جديدة، مثل غشاء شفاف إضافي لحماية العينين، وتضيق في الممرات الأنفية مع زيادة الشعيرات المسؤولة عن تنقية الهواء كما يُحتمل أن يتغير رد الفعل الدفاعي للجهاز التنفسي، ليصبح العطس أكثر شيوعا من السعال كوسيلة فعالة لطرد الغبار.

المريخ هدف استيطاني رغم التحديات

يُعرف المريخ بلونه الأحمر الناتج عن غناه بأكاسيد الحديد، ويتميز بغلاف جوي رقيق ومناخ شديد البرودة ورغم قسوته، تشير الأدلة العلمية إلى أنه احتضن المياه في الماضي، ما يجعله أحد أبرز المرشحين لبعثات البحث عن الحياة خارج الأرض، وربما موطنا مستقبليا للبشر.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الانتقال إلى المريخ لن يكون مجرد رحلة فضائية، بل بداية لمرحلة جديدة من تطور الإنسان نفسه.